الخطبة في يوم عرفة
قال المؤلف ﵀: [ (حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس، ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً) ] .
يذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا أيضاً، وهو من حديث جابر رضي الله تعالى عنه، وفيه أن النبي ﷺ لما خرج من منى بعد شروق الشمس أتى إلى عرنة، فوجد القبة قد ضربت له فنزل فيها إلى أن زاغت الشمس، فأمر بناقته فرحلت له، وقد أشرنا إلى أنه ﷺ اغتسل للوقوف بعرفة، وهذا إن تيسر فبها ونعمت، وإلا فهو من الأغسال المسنونة في ذلك اليوم، فلما زاغت الشمس أمر بناقته فرحلت له، ثم أتى بطن الوادي أي: أتى نمرة وهو مكان المسجد الموجود الآن، فخطب الناس، وهذه الخطبة في ذلك اليوم هي عبارة عن خطبتين أو خطبة طويلة مفصول بينها، وكذلك بقية خطبه ﷺ التي خطبها في هذا الحج المبارك، سواءً التي في اليوم السابع قبل الصعود إلى منى، والتي بين لهم فيها أعمال اليوم الثامن وأعمال منى، أو التي في يوم الحج الأكبر بعد أن نزل من عرفات ورمى جمرة العقبة، أو غيرهما من الخطب المأثورة عنه ﷺ.
ولما فرغ من الخطبة أذن فصلى.