جواز التقديم والتأخير في أعمال يوم النحر
ومما يذكر يا إخوان! في ذلك اليوم وهو من أهم ما يرفق بالناس أنه ﷺ سأله: سائل فقال: ما شعرت رميت قبل أن أنحر، وقال آخر: ما شعرت نحرت قبل أن أرمي، وقال آخر: حلقت قبل أن أنحر، وكلما سئل قال للسائل: (افعل ولا حرج) ويقول الراوي: ما سئل عن شيء في ذلك اليوم إلا وقال: (افعل ولا حرج) لأنهم يقولون: يستحب في أعمال ذلك اليوم الترتيب الذي جاء عنه ﷺ، وهو أنه يبدأ برمي جمرة العقبة، ثم بعد الرمي يذهب وينحر، وبعد النحر يحلق، وبعد الحلق يطوف طواف الإفاضة، هذا هو الترتيب الطبيعي، ولكن في هذا الحديث جاء التيسير على من قدم شيئاً على غيره، فالنبي ﷺ قال لكل من سأله: (افعل ولا حرج) أي: وليس عليك فدية في ذلك، والله ﷾ أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.