Lewati ke konten

Kitab: Syarh Bulughil Maram ('Athiyyah Salim) · Pengarang: عطية سالم

Baca Juz 210, halaman 9

  1. البيوع
  2. كتاب البيوع - باب الشركة والوكالة [٢]
  3. شرح حديث: (نحر النبي ﵊ ثلاثا وستين بدنة.

شرح حديث: (نحر النبي ﵊ ثلاثاً وستين بدنة ... )

قال ﵀: [وعن جابر ﵁: (أن النبي ﷺ نحر ثلاثاً وستين، وأمر علياً ﵁ أن يذبح الباقي) الحديث رواه مسلم] .

عندما حج الرسول ﷺ، كان علي شريكاً معه في الهدي، وكان علي وأبو موسى الأشعري في اليمن، وكان علي على مخلاف، وأبو موسى على مخلاف، واجتمعا على أن يحجا، فقدم علي رضي الله تعالى عنه بعدد من الإبل هدياً، والرسول ﷺ خرج من المدينة ومعه هدي، فاجتمع لرسول الله ﷺ مما خرج به من المدينة وما جاء به علي من اليمن مائة بدنة، فشرك علياً معه، فلما كان يوم النحر ذهب ﷺ لينحر الهدي، فنحر بيده الشريفة ثلاثاً وستين بدنة ثم وكل علياً في أن ينحر بقية المائة.

إذاً: الرسول ﷺ باشر نحر عدد، ووكل علياً في نحر عدد آخر.

وتكملة الحديث أن الرسول ﷺ أمر علياً أن يأتي بالجزارين من أجل أن يسلخوا تلك الإبل، وأن يقطعوا لحمها، ويقسموها على الحاضرين، وأمره أن يتصدق بجلالها، والجلال جمع جلالة، وهي ما تجلل به البدنة من الغطاء، كانوا يغطونها بقماش مثل الزينة؛ لأنها هدية مقدمة إلى الله ﷾ ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥] ، وكانت تلك الجلال تجمع في منى، ويأخذها بنو هاشم ويصنعون منها كسوة الكعبة، وما يفيض يتصدق به، وكان من عادتهم -كما فعل ابن عمر - أن يحللوها عند خروجها من المدينة، وإذا انفصلوا عن ذي الحليفة نزعوها عنها لئلا تمزقها الشجر، ولا تتسخ بالنوم على الأرض، وإذا قدموا إلى مكة وصعدوا بها إلى عرفات جللوها بها، ونزلوا بها إلى المنحر ثم ينزعونها عنها حتى لا تتلوث بدمائها.

ومن هديه ﷺ أن أمر بأن يؤخذ له من كل بدنة بضعة لحم، وجمعت تلك القطع المائة في القدور وطبخت، وشرب ﷺ من المرق وأكل من اللحم، قال الله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [الحج:٢٨] ، وقالوا: إن الحكمة والسر في أن المهدي يأكل من هديه لكي يختار نوعية الدم الذي سيريقه، ولا يكون مريضاً ولا هزيلاً، بل يتخير ما سيأكل منه؛ ليطعم غيره.

والذين يبحثون وراء الرموز ووراء الحكم من أجل الاستنتاجات يقولون: في فعله ﷺ هذا حكمة عظيمة وإشارة لذوي الألباب، وهي أن النبي ﷺ نحر ثلاثاً وستين، ولم ينحر ستين، ولا سبعين، قالوا: وهذا مقصود؛ وذلك أنه ﷺ توفي عن ثلاثة وستين سنة، فالسنة التي حج فيها هي تمام الثلاثة والستين، وقولنا: هي مقصودة فيه نوع من التجوز، لكن سواء كانت بالصدفة أو مقصودة فهي إشارة، فكأنه يقول للأمة: هذا عدد أعوام حياتي، أعيش ثلاثة وستين سنة، وفعلاً رجع إلى المدينة صلوات الله وسلامه عليه، ومكث زمناً غير بعيد، وانتقل إلى الرفيق الأعلى.

إذاً: نحر بيده ﷺ ثلاثاً وستين.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام لعطية سالم، ج 210، ص 9 (SanadKitab #7714, hlm. urut 2253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.