شرح حديث: (جار الدار أحق بالدار)
قال المصنف ﵀: [وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (جار الدار أحق بالدار) روه النسائي، وصحح ابن حبان، وله علة] .
قوله: (جار الدار أحق بالدار) هذا نص صريح في أن الجار أحق بدار الجار.
ونحن في خصوص الشفعة، والحديث لم يتعرض لمعنى الشفعة.
إذاً: أحق بها بماذا؟ هل هو حق بالإجارة أو بالارتفاق أو بالانتفاع أو أحق بالشفعة؟ كل هذه احتمالات، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، ولكن هناك من يقول بهذا الحديث في إثبات الشفعة في الجوار، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀، ويتفق الأحناف مع الجمهور في أن الشفعة أولاً للشريك في الأشياء الشائعة مالم تقسم.
ثم يقول أبو يوسف: إذا لم يوجد شريك شائع يطالب بالشفعة فللجار المطالبة.