أساس الدين وقاعدته
أبشروا -أيها الإخوان- ما دام هذا طريقنا، فأبشروا واستبشروا خيراً ونصراً وتوفيقاً بإذن الله ﵎.
وإن مما يجب أن نذكره -ولا يخفى على أمثالكم- في هذا الشأن أن دين الإسلام وقاعدته العظيمة مبنية على أصلين عظيمين معروفين: الأول: ألا يعبد إلا الله، وهذا معنى شهادة أن لا إله إلا الله.
والأصل الثاني: ألا يعبد الله إلا بما شرع سواء في كتابه أو في سنة نبيه ﷺ، فلا يعبد الله ﵎ بالأهواء والبدع، وبهذا نفترق عن طريق المغضوب عليهم، وطريق الضالين، وهذا معنى الشهادة: بأن محمداً رسول الله ﷺ.
وهذه الشهادة العظيمة إذا عقلناها وعرفنا معناها، وحمدنا الله ﵎ على ذلك، واقتدينا برسول الله ﷺ، وأصحابه، وأئمة الدعوة المجددين في فهمها وفقهها، والدعوة إليها ينبغي أن نعلم أن لها حقوقاً ولوازم ومقتضيات.
والمقصود أن هذه الكلمة العظيمة تؤتي ثمارها كما ذكر الله ﵎ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم:٢٤ - ٢٥].