Lewati ke konten

Kitab: Durus (Safar al-Hawali) · Pengarang: سفر الحوالي

Baca Juz 46, halaman 4

  1. نقاط حول الصحوة
  2. حرب ٦٧م آثار ونتائج

حرب ٦٧م آثار ونتائج

نبدأ من نقطة مهمة، حيث لا يجوز أن نغفل عنها، وهي الهزيمة التي حلت بالأمة العربية بعد العدوان اليهودي عليها في حرب صفر عام (١٣٨٧هـ) أو ما يسمونه حرب يونيو (١٩٦٧م) أو نكسة حزيران, أو النكبة، وغيرها من هذه المصطلحات.

المهم بعد هذه المعركة بدأت هذه المرحلة, وهنالك سقطت الأصنام وانكشفت الجيوش, وهنالك حطمت التماثيل التي ضل الناس يقدسونها ويعبدونها ليل نهار، كـ الاشتراكية، والقومية، والمزاعم التي جعلت الإسلام يقترن بالرجعية في أذهان أكثر الأمة.

فمكر الليل والنهار الذي كان يعمل دائماً حتى أوصل إلى القروي والفلاح، وإلى الرجل الذي في البادية أن الإسلام رجعية وتأخر، ولكن حلت الهزيمة وكانت معها اليقظة، وهذه سنة الله تعالى في هذه الأمة، فقد تعرضنا لذلك في محاضرات سابقة وقلنا: عندما تسقط الأمة إلى القاع تبدأ في الارتفاع، وهذه السنة في الحروب الصليبية وفي هجمة التتار، ثم في هذه الهجمة الجديدة استيقظ المسلمون -والحمد لله- وبدأت التباشير في الدعوة إلى الله تعالى من كل مكان.

فكانت العودة في أول أمرها عامة مجملة, وهذه الكتب بين أيديكم التي ألفت في تلك الفترة تتكلم عن الإسلام في عمومه, وتتحدث أنه لا خلاص للإنسانية إلا بالإسلام، وأنه لا حضارة تعادل حضارة الإسلام، وأنه يجب على المسلمين أن يرجعوا إلى الإسلام، وبعد ذلك لا تدخل في التفاصيل في الغالب، إنما هي دعوة عامة إلى إسلام عام لأن المرحلة مرحلة بدائل، أهي الاشتراكية التي طبلوا وصفقوا لها طويلاً أم هو الإسلام؟! فكانت الدعوة في تلك المرحلة تنادي بالإسلام مجملاً دون تفصيل، ولعل هذا يفسر ولا يبرر أبداً الضعف العلمي الذي انتاب الدعوة تلك الفترة, فكان علماء الدعوة أعني على مستوى العالم الإسلامي كله, وإلا فالحمد لله في هذه البلاد علماؤها كما ترون بقية من السلف ادخرهم الله ﵎ بفضله وكرمه ومنَّه لنا، وهذه نعمة من الله، ولكن على مستوى العالم، الضعف العملي بادٍ فيهم, فالشباب يتلقى أموره الدعوية من مشايخ ومن دعاة, ولكنه إذا أراد أن يستفتي، أو أن يبحث عن أمر فقهي، أو أي حكم شرعي, فإنه يذهب إلى العلماء الذين يعادون هذه الدعوة, أو من يسمونهم علماء، وهم ليسوا عند الله ﵎ كذلك، وهذا الضعف -مع الأسف- لم يتنبه إليه, ولم يتلاف بل أثمر وأنتج في الزمن الذي بعده، وأعقب نوعاً من الانتكاسة، وأمراضاً يجب أن تستأصل, ولعلنا نأتي للحديث عنها فيما بعد إن شاء الله.

فكانت البداية عامة مجملة ثم جاءت أحداث عظيمة، وأراد الله ﷾ أن يهز الأمة هزاً عنيفاً قوياً, وكان الحدث الكبير -إن صح التعبير- هو ثورة الرافضة.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ سفر الحوالي، ج 46، ص 4 (SanadKitab #7716, hlm. urut 1242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.