الإيمان بالقدر وأثره
كل شيء قد كتب كما بيّن النبي ﷺ في الحديث الصحيح: ﴿كتب الله مقادير كل شيء قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة﴾ ولهذا يقول الله ﵎: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد:٢٢] من قبل أن يخلقها، بل من قبل أن يخلقكم، بل من قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة! فلابد أن يكون موقفنا مما يقع هو: الرضا والتسليم لله ﵎ والصبر والاحتساب؛ لأنه من عند الله، ولهذا كان بعض السلف يقول: [[لا أبالي بأي شيء أصبت]]، لا أحد يتمنى أن يصيبه مكروه، لكنه يقول: من أين يأتي ذلك؟ ومن الذي يقدره عليه؟ هذا الأمر الذي أكرهه أنا وأغضب وأجزع منه، من الذي كتبه وقدَّره؟ أليس الله ﷿؟ فالرضا يكون من جهة أن الله تعالى لا يقدر إلا الخير.