الرجولة في القرآن
الرجولة في القرآن وصف آخر فيه زيادة على مجرد الذكورة؛ فالله ﵎ بدأ بأنبيائه في هذا المنصب، فقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [الأنبياء:٧] والله ﵎ أرسل رجالاً مواقفهم الرجولية واضحة لمواجهة الفساد، والشرك، والطغيان، والانحراف، والجور، والظلم وكل ما من شأنه أن يخدش أمراً مما أنزله الله، ولذلك كانت تلك المواقف البطولية، التي لا يقفها إلا أعظم الرجال وأقواهم وأشجعهم: مثل وقوف إبراهيم الخليل ﵇ أمام النمرود، ووقوف موسى ﵇ أمام فرعون، ووقوف نوح ﵇ أمام أمة عاتية ماكرة ألف سنة إلا خمسين عاماً، ووقوف هود ﵇ أمام أمة مستكبرة متجبرة يبنون بكل ريع آية يعبثون، وإذا بطشوا؛ بطشوا جبارين، كما أخبر الله عنهم على لسان نبيه هود ﵇، وكل الأمم لا يقف لدعوتها ويتصدى لجبروتها إلا رجال.