الكيد للدعاة
السؤال
هذه الأيام بدأت التوبة أو الصحوة بأوسع أبوابها، وهذا من فضل الله ونسأل الله المزيد رغم كيد الكائدين وعدم رضاهم عن هؤلاء التائبين، وهؤلاء الكائدين هداهم الله كثيراً ما يوجدون في الشركات، وهم ضد كل شاب يبدأ ويلتزم ويحاولون إلخ؟
الجواب
الأخ يشتكي شكوى بأنه يوجد من يكيد للدعوة.
في الحقيقة يجب أن نعلم أنه ليس هناك أية غرابة في أن يوجد للمسلمين ككل أعداء، وفي أن يوجد للشاب المسلم بفرده عدو أو خصم، فإبراهيم ﵇ كان أبوه عدو له، والنبي ﷺ كان عمه عدواً له، وكثير من أقربائه، يقول الله ﵎: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً﴾ [الفرقان:٣١] فقد يضايقك أبوك أو أخوك أو زميلك في العمل، وربما رئيسك، لكن لا بد من الصبر ومن التحمل، ولا بد من الدعوة بالحكمة، ولا يحملك شدته عليك أو معاداته أو كيده على أن تخرج أنت عن منهج الدعوة الصحيح ولكن ارفق به، فربما أن هذا الأب أو الأخ أو الرئيس أو المسؤول أو الموظف لو عرف من الحق والنور ما عرفت لكان أكثر تمسكاً به منك، وما أكثر من انقلب فأصبح مؤيداً للحق بعد أن كان عدواً له.
ففي عهد النبي ﷺ كان خالد بن الوليد ﵁ وحمزة بن عبد المطلب وعمرو بن العاص ﵃ كل هؤلاء كانوا أعداء ألداء للإسلام، ثم أصبحوا جنوداً له، فلا نيأس ولا نجزع إذا عودينا بل نصبر، ونعلم أن هذه بداية النصر والطريق بإذن الله ﵎، وإذا كان النبي ﷺ قد قال لأصحابه: ﴿ولكنكم قوم تستعجلون﴾ فوالله لنحن أعجل منهم، أعجل وأعجل بكثير، يجب أن نأخذ الأمور على مهل وبتؤدة، ونسأل الله ﷾ أن تكون العاقبة للمتقين، وإنها كذلك بإذن الله.