اجتماع الوعد والوعيد
قبل أن نقول: ما الحكم إذا اجتمع الوعد والوعيد على مذهب أهل السنة والجماعة فقد سبق أن ذكرنا أن النبي ﷺ قال: ﴿كلها في النار إلا واحدة﴾ فهذا يدل على الوعيد.
فكيف نفهم نصوص وآيات الوعيد وفق منهج أهل السنة والجماعة أن الزاني في النار, وأن شارب الخمر في النار؟ نقول: إنه يستحقها بمعنى أنه إن فعلها فهذه عقوبته وهل يلزم من ذلك أن تلحق به العقوبة فعلاً؟
الجواب
لا يلزم.
إذاً نقول: أهل الوعيد المستحقون له في جملتهم كأصحاب الكبائر، قد يدخلون النار وقد لا يدخلون.
فالنتيجة أننا نقول: إن كل مرتكب كبيرة مستحق للوعيد؛ لكن هذا الوعيد ينفذ في حق البعض ولا ينفذ في حق البعض الآخر؛ لأن الله ﷾ جعل هناك أسباباً وموانع ومن ذلك الشفاعة, والحسنات الماحية, ومغفرة الله ﷾.