الخوارج فرقة خارجة عن الجماعة
ثم قال ﵀: 'وفي الترمذي عن أبي أمامة الباهلي عن النبي ﷺ في الخوارج: ﴿إنهم كلاب أهل النار﴾ وقرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦] ' ثم قال: 'قال الإمام أحمد بن حنبل: صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه'.
وقال شَيْخ الإِسْلامِ: 'وقد خرجها مسلم في صحيحه، وخرج البخاري طائفةً منها'.
فالإمام مسلم ﵀ سرد الروايات العشر في قتال الخوارج مرتبةً ومجموعةً ليبين ضلالها وخطرها، وفعل ذلك كثير من أئمة أهل السنة والحمد لله.
والإمام البخاري ﵀ روى بعضاً منها، يقول: 'وقال النبي ﷺ: ﴿يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية﴾ وفي رواية: ﴿يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان﴾ '.
والخوارج معلوم من السنة ومن واقع التاريخ، وقد ذكر ﵀ الخوارج عقب ذكر الآيات الدالة على وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة لحكمة سيبينها.
قال: ' والخوارج هم أول من كفَّر المسلمين، يُكفّرون بالذنوب، ويكفرون من خالفهم في بدعتهم، ويستحلون دمه وماله' فهذا جانب، والجانب الآخر أنها أيضاً أول بدعة، وأول فرقة حدثت في الإسلام، ومعها قرينتها الرافضة الشيعة.