Lewati ke konten

Kitab: Durus (Safar al-Hawali) · Pengarang: سفر الحوالي

Baca Juz 94, halaman 15

  1. من أعمال القلوب: (اليقين)
  2. تكريم الله للإنسان على غيره
  3. اليقين هو الإيمان القلبي وليس الاقتناع العقلي

اليقين هو الإيمان القلبي وليس الاقتناع العقلي

الصحابة ﵃ كان هذا أمرهم، ولذلك ليس اليقين هو الاقتناع العقلي؛ لأن أمريكا عندها الاقتناع العقلي ولم يكفها ذلك، ولكن اليقين هو الإيمان القلبي.

فكم من طبيب يشرب الدخان، فإن أتيت إليه وأخبرته عن كل أضرار الدخان لا يتوب، فإذا سمع موعظة بليغة مؤثرة، أقلع عنه وتاب والحمد لله، فما ذلك إلا لأنه خاطب اليقين القلبي، أما الخطاب العقلي المجرد والكلام عن الأضرار والتأثير، فقد يترك أثراً وقد لا يترك، وقد يترك ثم يعود، فلا نسبة بين الأثرين أبداً.

وهناك قصة عظيمة وعجيبة وهي قصة خالد بن الوليد ﵁ لما شرب السمُّ فكونه ﵁ يقتحم المعركة ويقاتل موقناً بما وعد الله وبنصر الله، وأنه إن مات فهو شهيد، فهذا أمر ليس غريباً على الصحابة، لكن أن يشرب السمُّ ليفحمهم فذاك شيء آخر، وذلك لما قالوا: إن كان نبيك ودينه على الحق فاشرب هذا السمُّ، فلو قال: لا، فأين اليقين، فشربه، فحفظه الله من ذلك.

وهذا يدخلنا إلى مدخل عظيم جداً وهو: أن اليقين كرامة عظيمة من الله ﵎ وأصحاب الكرامات الحقيقيون هم الموقنون، وقد تكون كرامة معنوية خفية، كأن يستجاب دعاؤه ولا يحدِّث الناس بذلك، أو كأن يعطيه الله ﷿ الفراسة، فإذا توقع أمراً كان كما يقول، فاليقين يثمر أنواعاً من الكرامات لأصحابه.

ونختم بهذه الآية وهي قول الله ﵎ بعد أن ذكر أحكامه وأوامره التي قد يشك فيها كثير من الناس كما يُرى في هذا العصر: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:٥٠].

فيجب أن نحيي في الأمة الإسلامية معنى اليقين بخبر الله، وهذا والحمد لله لا شك فيه، ومعمول به عند كثير من الدعاة والوعاظ، فهم يعلمون الأمة اليقين بخبر الله، وما جاء من أمور الغيب، لكن يجب أن نحيي الجانب الآخر أيضاً وهو اليقين بأمر الله، وأن ما شرعه الله هو الحق وهو الخير، فلما حرم علينا الزنا، أو الربا، أو الخمر، أو أمر بالحجاب، أو جعل ميراث الأنثى كذا وميراث الذكر كذا، أو شرع أي شيء فله بذلك الحكمة البالغة، ويجب أن نكون من الموقنين، وإن خرجنا عن ذلك أو شككنا فإنا نكون قد تركنا أمر الله ورضينا بحكم الجاهلية، فهما نوعان، وقسيمان، وضدان: حكم الله، وحكم الجاهلية.

فليكن يقيننا بالله ﵎، وفي وعده وفي أمره، وفي خبره، كما رضي لنا ربنا ﷿ وكما علمنا رسول الله ﷺ، وكما فعل الصحابة الكرام ﵃ أجمعين.

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا من الموقنين.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ سفر الحوالي، ج 94، ص 15 (SanadKitab #7716, hlm. urut 2482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.