علامات إخلاص العمل لله تعالى
السؤال
إن كان للإخلاص علامات فما هي؟ وكيف أعرف أني مخلص لله تعالى؟
الجواب
سئل بعض السلف عن هذا فقال: أن يستوي سرك وعلانيتك, وأن تستوي خلوتك وجلوسك مع الناس, يعني أن تكون حالك مع الله ﵎ في خلوتك كحالك عند اجتماعك بالناس واختلاطك بهم, ويجب أن يكون سرك وعلانيتك أو ظاهرك وباطنك سواء.
وسهل بن عبد الله الدستري ﵀, عندما تحدث عن هذا -وله كلمات عظيمة في هذا الشأن- قال: (أن تكون حركاته وسكناته لله تعالى, لا يخالطه شيء ولا يمازجه شيء) يعني تحقيق كامل لقول الله ﵎: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢].
وكما جاء في الحديث: ﴿من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله فقد استكمل الإيمان﴾ أي: إعطاؤك ومنعك, كما قال العلماء في شرح هذا الحديث أن أول ما تبدأ به, أن تحب الطاعة ثم تعزم على فعلها ثم تفعلها, وآخر شيء هو الإعطاء أو المنع أي: عملياً, فما بينهما كل أنواع الطاعات تندرج تحت هذا الحديث, أي: أن تكون كل أعمالك ما بين هذا وهذا لله, إن أحببت أو أبغضت, وإن منعت أو أعطيت, ستكون الحركات والسكنات كلها لله ﵎, يعني أن تجتهد أن تكون كذلك, فهذا تحقيق الإخلاص لمن أراد أن يحققه.