وصف الجنة في سورة الرحمن
استمع إلى عنوان المحاضرة وما بعدها من آيات لعلك تخشع وتتدبر!
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن:٤٦] خاف: تاب؛ فأدلج فبلغ المنزل، وصلى في الليل والناس نيام، وأطعم الطعام، وركع وسجد وبكى من خشية الله، وكلما دعته نفسه للمعصية قال: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ [المائدة:٢٨] إني أخاف عذاب يوم عظيم، فإذا عصى رجع إلى الله وتاب، وادَّكَرَ وأناب.
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن:٤٦ - ٤٨] حدائق قد امتلأت في الجنة ليس هناك ساق لها إلا وهو من ذهب، وتخيل أخي إلى أصواتها وظلها فليس في الجنة شمس: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ [الرحمن:٤٩ - ٥٢] ومهما تصورت فالجنة أحلى وأجمل ومهما تخيلت فلن يخطر على قلب بشر: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن:٥٣ - ٥٤] الحرير الغليظ والديباج، وإذا كانت هذه هي البطائن فما بالك بظاهرها أنعم بها وأجمل! ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن:٥٤] قطوفها وجناها دانٍ: قريب ما تحتاج أن تقوم لتقطفه: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [الرحمن:٥٥ - ٥٦] ما ترى غيرك: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ [الرحمن:٥٦] لم يلمسها ولم يطمثها إنس ولا جان: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن:٥٧ - ٥٨] تخيل امرأة بشكلها ياقوت الجنة والمرجان أي صفة هي؟
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ﴾ [الرحمن:٥٩ - ٦٠] هل جزاء الإحسان من صلاة وركوع، وسجود وخضوع، وقيام ليل، وصيام نهار إلا الإحسان!