Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Arba'in an-Nawawiyyah ('Athiyyah Salim) · Pengarang: عطية سالم

Baca Juz 53, halaman 8

  1. الحديث الرابع والعشرون [١]
  2. حديث تحريم الظلم وتطبيقه في واقع المسلمين
  3. اللطائف البلاغية في النداء الإلهي: (يا عبادي!)

اللطائف البلاغية في النداء الإلهي: (يا عبادي!)

أما الأسلوب: فهو من أوله مستهل بقوله: (يا عبادي!) إذا أصغينا إلى هذه النداء وتمعنا مدلوله ظهر لنا الآتي: (يا) : حرف نداء، وينادى أيضاً بالهمزة: أزيد! وبالهاء: هزيد! و (يا) إنما تكون للبعيد، والهمزة تكون للقريب، والهاء للوسط، والبعيد إنما تناديه بـ: (يا) حتى يمتد الصوت ويبلغ من كان بعيداً عنك.

ويكون البعد: إما بعد مكان، وإما بعد منزلة؛ فإذا كان شخص رفيع المنزلة، فلا تقول له: أأميرنا، أملكنا، بل: يا ملكنا، يا أميرنا، وتمد الصوت تكريماً له لرفعة منزلته، فإذا كان بجوارك وقلت: يا أخي، جعلت بعد المنزلة ورفعتها كالبعد المكاني، واستعملت (يا) في النداء لعلو منزلته عندك.

ومن علو المنزلة: العطف والرحمة وحب الخير، ونجد هذا الأسلوب يتكرر في كتاب الله؛ فإبراهيم ﵇ مع أبيه: (يا أبتِ) ، وكل ذلك في مقام العطف على أبيه والشفقة عليه، وكذلك نوح حينما كان ينادي ولده، ولقمان حينما كان يعظ ابنه في كل ذلك يكرر: (يا بني) ، لا كما يقول بعض الناس تلذذاً بلفظ البنوة أو الأبوة أو العبودية، بل لإظهار العطف والرحمة والشفقة.

(يا عبادي!) يتكرر هذا النداء في هذا الحديث عشر مرات، وكل جملة تدل على الرفق والعطف والرحمة من المولى ﷾.

فالأولى فيها (يا عبادي) وهو تنبيه؛ كأنه يقول: استمعوا، وأصغوا لما أقول، توجهوا إليّ وادنوا مني فأنتم عبادي.

وهو المولى سبحانه، برحمته وبشفقته وبلطفه يعلمنا ويحذرنا من الظلم.

Rujukan halaman ini: شرح الأربعين النووية لعطية سالم، ج 53، ص 8 (SanadKitab #7719, hlm. urut 482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.