Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Arba'in an-Nawawiyyah ('Athiyyah Salim) · Pengarang: عطية سالم

Baca Juz 61, halaman 9

  1. الحديث الثامن والعشرون [١]
  2. تفسير سورة العصر
  3. حكم صلاة ركعتين بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة

حكم صلاة ركعتين بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة

وبهذه المناسبة ننبه على كثيراً ما يتساءل الناس عنها ويخلطون فيها وهي: حينما يؤذن المؤذن على المنارة، وقبل أن يصعد الإمام على المنبر، في تلك البرهة لم يعد هناك زمن بين الأذانين، مع أنه في السابق كان هناك زمن يسع لفعل ما، ,نجد الناس جلوساً في المسجد فإذا سمعوا الأذان الأول قاموا فصلوا ركعتين؛ لأن أذان عثمان الذي شرعه في الأسواق نقله بنو أمية إلى باب المسجد، ثم نقله من بعدهم إلى عند المنبر، وأصبح الأذان الأول الذي كان للتنبيه قبل دخول الوقت على باب المسجد بدلاً من السوق، ثم انتقل من باب المسجد إلى عند المنبر، فأصبح أذان الوقت مع الأذان الأول ليس بينهما إلا برهة وجيزة، ومعلوم أنه في زمن النبي ﷺ ما كان يوجد هذا الأذان، وإنما أذان الوقت والإقامة فقط، ولم يكن هناك متسع لصلاة ركعتين، أما الآن فإذا أذن المؤذن على المنارة قام الناس يركعون ركعتين، فإذا انتهوا من هاتين الركعتين صعد الإمام على المنبر ثم سلم، وقام المؤذن يؤذن أذان الوقت الذي تصح بعده الصلاة، فيتساءل الناس عن هاتين الركعتين اللتين هما بين الأذان على المنارة وبين الأذان الذي بين يدي الخطيب: أهما سنة جمعة؟ نجد ابن القيم يقول عبارة شديدة: من ظن أنها سنة فهو أجهل من حمار أهله! ولكن نجد شيخه الإمام ابن تيمية ﵀ يقول: إن هاتين الركعتين ليعلم كل إنسان أنها لم تكن زمن رسول الله ﷺ؛ لأنه لم يكن إلا أذان واحد، يؤذن المؤذن على سطح المسجد، ويبدأ ﷺ في الخطبة، فليس هناك مجال للصلاة، والناس يستمعون إلى الخطبة، ولا يقوم أحد للصلاة، ولكن حيث أن عثمان قد أنشأه فهو سنة خليفة راشد، فطالب العلم في حد ذاته لا يفعلها؛ لأنه يعلم يقيناً أنها ليست سنة، أما بقية عوام الناس فهل ينكر عليهم أو يتركهم على ذلك؟ ينظر: إن كان أولئك العوام يرونه موضع ثقة، ويقبلون منه، فإنه يبين لهم، وإن كان لو نهاهم عنها ظنوا أنه ينكر السنة، وسينفرون عنه، ولا يستطيع أن يبين لهم ما هو أهم من ذلك؛ فليتركهم وليلتمس لهم عذراً من عموم قوله ﷺ (بين كل أذانين صلاة) ، وإن كان الحديث يعني الأذان والإقامة، إلا أن هذا فعل عثمان، وهو فعل خليفة راشد، فنعتبره ونلتمس العذر لعوام الناس.

انظر إلى حكمة الدعوة عند ابن تيمية! وانظر إلى شدة القول عند تلميذه! وعلى هذا اعتبر ابن تيمية ﵀ ما فعله عثمان سنة خليفة راشد، وبهذا تلتمس الأعذار لعوام الناس.

ومن سنة الخلفاء الراشدين المهديين أن عمر رضي الله تعالى عنه نهى عن بيع أم الولد، وكان قبله مباحاً، لكنه سمع جلبة وأصوات، فقال: ما هذه الجلبة؟ قالوا: رجل باع أم ولده، وفرق بينها وبين أولادها، فبكى الأولاد لأمهم، فمنع عمر من بيع أم الولد، وجعلها تعتق من رأس ماله، ولو لم يكن عنده سواها، وانعقد إجماع المسلمين أنه لا تباع أم الولد بعد موت مولاها، بل تعتق بعد موت مولاها حالاً، ولو لم يوص بعتقها، ولو لم يكن في تركته سواها.

وهكذا رأى عمر رضي الله تعالى عنه عام الرمادة رفع قطع اليد في السرقة، والتمس عذراً للناس، إلى غير ذلك من الأحكام التي انفرد بها الخلفاء الراشدون من بعد رسول الله ﷺ.

Rujukan halaman ini: شرح الأربعين النووية لعطية سالم، ج 61، ص 9 (SanadKitab #7719, hlm. urut 574)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.