١١٠٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ يَكْبُو مَرَّةً وَيَمْشِي مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ﷿ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْهَا لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَلِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ، فَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا. فَيَقُولُ ﵎: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسَلْنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا قَالَ: وَرَبُّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنْ سَيَفْعَلُ، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسَلْنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسَلْهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ ﷿ يَعْذِرُهُ؛ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، وَهِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، هَذِهِ أَدْنِنِي مِنْهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسَلْنِي غَيْرَهَا؟ فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسَلْهُ غَيْرَهَا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ، وَهُوَ يَعْذِرُهُ، لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسَلْنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا، ⦗٨٠٢⦘ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا، وَمِثْلُهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ "؟ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّا أَضْحَكُ، فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ؟ فَقَالَ: مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﷿ مِنْهُ حِينَ يَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، إِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ
Kitab: Al-Fawa'idul Ghilaniyyah · Pengarang: أبو بكر الشافعي
Baca Juz 2, halaman 801
Rujukan halaman ini: الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي، ج 2، ص 801 (SanadKitab #772, hlm. urut 1140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.