Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ahmad Farid) · Pengarang: أحمد فريد

Baca Juz 31, halaman 3

  1. الإخلاص والمتابعة شرطان لقبول العمل
  2. شرطا قبول العمل
  3. الإخلاص

الإخلاص

قيل في تعريف الإخلاص: هو إفراد الله ﷿ بالقصد في العبادة، أي: أن يعمل العبد العمل لا يريد به إلا وجه الله ﷿.

وقيل: هو تجريد قصد التقرب إلى الله ﷿ من جميع الشوائب.

وقيل: هو نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.

هذه معاني الإخلاص.

وقد يظن ظان بأن الإخلاص أمر يسير يتيسر لكل عبد في كل حال، في حين أن العلماء يقولون: تخليص النيات على العمال أشق عليهم من جميع الأعمال.

وقال بعضهم: إخلاص ساعة نجاة الأبد، ولكن الإخلاص عزيز.

وقيل للإمام سهل: يا أبا محمد! أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص؛ إذ ليس لها فيه نصيب.

فالنفس تحب الظهور والمدح والرياسة، وزينت لها الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث، فحتى يتيسر للعبد الإخلاص وتختم به أعماله ينبغي عليه أن يقطع حب الدنيا من قلبه، وأن يملأه بحب الله ﷿، فيكون المحرك له من داخله محبة الله ﷿ وإرادة الدار الآخرة، فعند ذلك يتيسر عليه الإخلاص، وأما غيره فباب الإخلاص مسدود عليه إلا في النادر.

قال ابن عمر ﵄: لو أعلم أن الله ﷿ يقبل مني سجدة بالليل وسجدة بالنهار لطرت شوقاً إلى الموت، إن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:٢٧].

فالإخلاص من أشد الأشياء على النفس.

وقال ﷿: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان:٢٣] فكل عمل كان بإرادة غير الله مشوباً مغموراً يجعله الله ﷿ يوم القيامة هباءً منثوراً.

وقال ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة:٥].

وقال ﷿: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر:٣]، أي: لا يقبل الله ﷿ إلا الدين الخالص.

وقيل للنبي ﷺ: (أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر - أي المدح - فما له؟ قال: لا شيء له، فأعادها السائل عليه ثلاث مرات، ويقول رسول الله ﷺ: لا شيء له.

ثم قال ﷺ: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه).

وقال ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) أي أن العمل مهما كان موافقاً للسنة فإنه لا يُقبل إلا بتوفر النية الصالحة.

وقوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات) يخص الطاعات والمباحات دون المعاصي، فإن المعصية لا تصير طاعة بالقصد الصالح والنية الصالحة، ولكن العمل المباح تقوى النية الصالحة على رفعه إلى درجة الطاعات، فيمكن للعبد أن يتاجر بمباحاته مع الله ﷿، فالنية الصالحة ترفع رتبة المباح فتجعله من القربات والطاعات، ولكن لا تقوى النية الصالحة على أن تقلب البدعة سنة أو تقلب المعصية طاعة.

هذا الشرط الأول من شرطي قبول العمل، وهو الإخلاص.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أحمد فريد، ج 31، ص 3 (SanadKitab #7720, hlm. urut 256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.