Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ahmad Farid) · Pengarang: أحمد فريد

Baca Juz 4, halaman 5

  1. الأفغان والأحزاب
  2. فوائد إيمانية من غزوة الأحزاب
  3. بيان حال المؤمنين والمنافقين في غزوة الأحزاب

بيان حال المؤمنين والمنافقين في غزوة الأحزاب

هذه الشدائد يظهر بها نفاق المنافقين، كما يظهر بها صدق المؤمنين، قال ﷿: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [الأحزاب:١٠].

فهذا نظر قاصر منهم، لا يرون إلا تحت أرجلهم، ولا ينظرون إلى السماء، ولا يُعلّقون قلوبهم برب الأرض والسماء، ولا يعلمون أن النصر من عند الله، ولا يثقون بوعد الله ﷿ للمؤمنين.

قالوا: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب:١٢] كيف يعدنا محمد ﷺ بكنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يستطيع أن يقضي حاجته، ولا يستطيع أن يذهب إلى الخلاء وحده لشدة الخوف والبرد والجوع.

يروي لنا حذيفة كيف كان حال الصحابة ﵃ في غزوة الأحزاب.

قال بعض التابعين: لو حضرنا رسول الله ﷺ لقاتلنا معه وأبلينا.

قال: (أنتم كنتم تفعلون ذلك، لقد كنا مع رسول الله ﵌ ليلة الأحزاب في برد شديد وريح وقر وخوف، وقال النبي ﷺ: من رجل يذهب يأتينا بخبر القوم جعله الله ﷿ معي يوم القيامة؟) الجائزة عظيمة أن يكون رفيقاً للنبي ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الأولين والآخرين، والصحابة كانوا أحرص الناس على الخير، كانوا يسابقون في الخيرات ويسارعون إليها، ولكن الفتنة شديدة، برد شديد وريح شديدة وخوف وجوع، قال: (فما قام منا أحد، فصلى النبي ﷺ هوياً من الليل.

ثم قال: من رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله ﷿ معي في الجنة؟ قال: فما قام منا أحد، فصلى النبي ﵌ هوياً من الليل، ثم قال: من رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله ﷿ معي في الجنة؟ قال: فما قام منا أحد.

قال: قم يا حذيفة! فما كان لي بد من القيام حين دعاني رسول الله ﷺ، فقال: اذهب فأتني بخبر القوم، ولا تُذعرهم عليّ.

قال: فخرجت كأني أمشي في حمام) لما كان في مهمة النبي ﵌ ذهب البرد وذهبت الريح الشديدة، وكأنه يمشي في حمام ساخن.

قال: (فدخلت في القوم وإذا الريح وجنود الله ﷿ تفعل بهم ما تفعل، لا تُبقي لهم ناراً ولا قدراً ولا شيء، وإذا أبو سفيان يصلي ظهره بالنار.

قال: فوضعت السهم في كبد القوس ولو شئت أن أرميه لرميته، ولكني تذكّرت عهد رسول الله ﷺ: لا تُذعرهم عليّ.

قال: فعدت إلى النبي ﷺ فعاد القر-أي: البرد الشديد- وأخبرته بخبر القوم).

أي: لما انتهى من مهمته عاد إليه البرد مرة ثانية، فوضعه النبي ﷺ في فضل عباءة عليه، فنام فلما كان الصباح قال: قم يا نومان!

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أحمد فريد، ج 4، ص 5 (SanadKitab #7720, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.