Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ahmad Farid) · Pengarang: أحمد فريد

Baca Juz 44, halaman 6

  1. رسالة السعادة
  2. تعريف السعادة وأوهامها
  3. طلب السعادة في الرياضة

طلب السعادة في الرياضة

يقول: (هل السعادة في الشهرة، كالرياضة والفن؟ أقول: لا؛ لأن الشهرة شقاء لا سعادة، ولأن الشهرة لا حقيقة لها إن لم ترتبط بتقوى الله ﷾.

يعني: الذي يتقي الله يهرب من الشهرة ويرفضها؛ لأنه يتقي الله ﷿، يقول الله ﷿: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص:٨٣]، فلا يلتقي أبداً طلب رضا الله ﷿ وطلب جنة الله ﷿ وطلب الآخرة مع طلب الرفعة والشهرة والمنصب والجاه في الدنيا، فأهل الإيمان لا يعملون للشهرة.

يقول: (والذي يتقي الله ﷾ لا يريد الشهرة؛ لأن الشهرة إذا ارتبطت بغير سبب أصيل فإنها تزول سريعاً، وإذا زالت عن صاحبها عاش في شقاء وتعاسة، قد يتوهم كثير من الناس أن السعادة موجودة عند صنفين من الناس: هم أهل الرياضة، وأهل الفن).

يعني: هؤلاء هم أصحاب الشهرة في هذه المجتمعات الهابطة والساقطة التي تمدح أهل الفن وأهل الرقص وأهل الموسيقى، وأهل الفسق وأهل المعاصي والإباحية، بينما يلاقي أهل الدين من الاضطهاد ومن الحرب ومن التضييق عليهم وغير ذلك، قرأت في إحدى الجرائد عن فريد شوقي أو غيره ممن ملأ الدنيا شراً وفساداً، أن الدولة تتكفّل بعلاجه في الخارج، مع أنه صاحب شركات وصاحب أموال، بينما لو كان هذا المريض من الدعاة إلى الله ﷿ أو من عامة المسلمين فإنه أهون عليهم من الهوان، ولكن القيامة خافضة رافعة، تخفض أقواماً وترفع آخرين، ترفع أهل الدين وأهل الصلاح، وتخفض أهل الفسق وأهل الفجور وأهل المعاصي: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [البقرة:٢١٢] فالعبرة بما سبق، من أن الله ﷿ يرفع أهل الإيمان وأهل التقوى، ويخفض أهل الفجور وأهل المعاصي.

فيقول: (قد يتوهم كثير من الناس أن السعادة موجودة عند صنفين من الناس: هم أهل الرياضة، وأهل الفن.

فأقول: أهل الرياضة: معظمهم يعيش الشقاء في أيامه ولياليه، فمن معسكر إلى معسكر، ومن سفر إلى سفر، فلا يكاد يستقر مع أهله إلا قليلاً، ويضطر أغلبهم إلى التفريط بمستقبلهم الدراسي وعدم مواصلته؛ بسبب انشغاله الكامل بالرياضة، أضف إلى ذلك اضطرابهم عند كل مباراة، وكآبتهم عند كل هزيمة، ثم إن الإصابات تتقاذفهم من كل جانب، كما أن الخوف من رأي الجماهير ونظرتها).

يعني: أي إنسان يعلق قلبه بغير الله يحس بالشقاء، فهو قد يكسب الشهرة ثم يفقدها، وقد لا يجد الشهرة ويفقد مدح الناس وقد يذمونه فيظل في شقاء، أما المؤمن فإنه يطلب وجه ربه تعالى ولا يلتفت إلى الناس سواء مدحوه أو ذموه، سواء رضوا عنه أم غضبوا.

يقول: (كما أن الخوف من رأي الجماهير ونظرتها عند أي هبوط في المستوى يجعلهم يعيشون شقاء متواصلاً، ثم ماذا بعد ذلك؟ إن الناس سرعان ما ينسونهم بعد الاعتزال فيزدادون ألماً وحزناً).

إذاً: فليست السعادة عند أهل الرياضة، وإن ظن الكثيرون أنها عندهم.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أحمد فريد، ج 44، ص 6 (SanadKitab #7720, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.