Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ahmad Farid) · Pengarang: أحمد فريد

Baca Juz 50, halaman 4

  1. قصة سيدنا سليمان عليه السلام
  2. عظم ملك سليمان ﵇ وشكره لله على ذلك

عظم ملك سليمان ﵇ وشكره لله على ذلك

قال تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ [النمل:١٦]، أي: في الملك والنبوة، وزاده الله ﷿ من فضله، وآتاه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده.

قال تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل:١٧]، وكان سليمان نبياً عظيماً من أنبياء بني إسرائيل، وكان يستعرض جنوده من الجن والإنس، تظلهم الطير فهم يوزعون، قيل: إنهم يردون أولهم إلى آخرهم، كما قيل: إن الله ﷿ يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، أي: أن الذي لا يرتدع بالقرآن يرتدع بالسلطان وبأحكام الإمام العادل.

فقوله: (فهم يوزعون) أي: مملكة منظمة، يرد أولهم إلى آخرهم.

قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل:١٨].

هذه النملة في كلمات قليلة أمرت وحذرت واعتذرت، أمرت إخوانها ومن هم تحت رعايتها بأن (يدخلوا مساكنهم) وقدمت الأمر قبل أن تحذر وتعتذر حتى لا يدهمهم الخطب الذي تخاف عليهم منه، فقالت: ادخلوا مساكنكم، ثم حذرت فقالت: ((لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون))، وهذا يدل على أن سليمان وجنوده لا يحطمون نملة فما فوقها وهم يشعرون، فكيف بالملوك الذين يحطمون شعوبهم؟! وكيف بالرؤساء الذين يدمرون أممهم؟! وكيف بسجون البلاد الإسلامية وقد ملئت بالذين رضوا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﷺ نبيناً ورسولاً؟! فهذا سليمان ﵇ لا يحطم نملة فما فوقها وهو يشعر، فكيف بالذين يظلمون الناس يا عباد الله؟! وكيف بالذين يعنفون المؤمنين؟! قال تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [البروج:٨]، ويقول النبي ﷺ: (عذبت امرأة في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض)، امرأة تعذب في هرة -أي: في قطة- حبستها ولم تطعمها، فكيف بالذين يحبسون المؤمنين ويعذبونهم، وليس لهم جريرة ولا ذنب إلا أنهم يقولون: ربي الله، ويريدون أن يقيموا شرع الله ﷿ ويحكموا دينه؟! هذه النملة أمرت وحذرت اعتذرت لسليمان وجنوده بقولها: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل:١٨]، فقال تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ [النمل:١٩]، وهذا يدل على أنه سمع مقالتها وأعجب بحكمتها وفهم لغتها، وحمد الله ﷿ أن علمه من كل شيء حتى لغة النمل وأسمعه صوتها، فماذا تصنع التكنولوجيا الحديثة أمام مقدرة الله ﷿؟ قال سليمان شاكراً نعمة الله ﷿: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ [النمل:١٩]، فالمؤمن كلما أنعم الله ﷿ عليه بنعمة تحدث بها وشكر الله ﷿ عليها، ومع ذلك يطلب من الله ﷿ مزيداً من النعم والخير والصلاح، وسليمان من هذا الصنف، إذ قال: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل:١٩].

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أحمد فريد، ج 50، ص 4 (SanadKitab #7720, hlm. urut 368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.