Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ahmad Farid) · Pengarang: أحمد فريد

Baca Juz 5, halaman 16

  1. التخلص من الوهن
  2. الزهد في الدنيا والتطلع إلى الآخرة
  3. المفهوم الصحيح للزهد

المفهوم الصحيح للزهد

ليس الزهد عباد الله! نفض الدنيا من اليد، ولكن الزهد أن تخرج الدنيا من قلبك، فقد كان عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان والزبير بن العوام من أغنى الصحابة ﵃، ومع ذلك كانوا أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة.

لما أراد النبي ﷺ أن يجهز جيش العسرة أتى عثمان ﵁ بألف دينار -أي: عملة ذهبية- وصبها في حجر النبي ﷺ، فتهلل وجه النبي ﷺ وقال: (ما ضر ابن عفان ما فعل بعد اليوم).

فليس الزهد في الدنيا عباد الله أن تخرجها من يدك وهي في قلبك، فقد تكون فقيراً -يعني: من الدنيا- ولكنك من أرغب الناس فيها، وقد تكون مملوء اليد من الدنيا، ولكنك من أزهد الناس فيها، كما قيل لبعضهم: ما رأينا أزهد منك، فقال: الزاهد عمر بن عبد العزيز، أتته الدنيا راغمة فزهد فيها.

فهذا أويس القرني إمام من أئمة التابعين، بشر بوجوده رسول الله ﷺ، وطلب من الصحابة أن يطلبوا من هذا التابعي أن يستغفر لهم؛ لمنزلته عند الله ﷿، اختلف الناس هل هو أزهد أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال بعضهم: عمر بن عبد العزيز، وقال بعضهم: أويس القرني؛ لأنه لو ملك الدنيا لزهد فيها، فقال الذي يرجح عمر بن عبد العزيز: إن عمر بن عبد العزيز قد ملك الدنيا وزهد فيها، ولا تجعل من جرب كمن لم يجرب.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أحمد فريد، ج 5، ص 16 (SanadKitab #7720, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.