Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ahmad Farid) · Pengarang: أحمد فريد

Baca Juz 9, halaman 6

  1. الخوف من الله
  2. كلام السلف في المعني بقوله تعالى: (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون)

كلام السلف في المعني بقوله تعالى: (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون)

وللسلف ﵏ في هذه الآية أقوال: قيل: هذه الآية الكريمة نزلت في أهل الرياء، كما قال بعضهم: ويل لأهل الرياء من هذه الآية: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧].

وقال بعضهم: عملوا أعمالاً فظنوا أنها حسنات فكانت سيئات، فبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون.

وقيل أيضاً: نزلت هذه الآية الكريمة في أهل الغرور والأماني الباطلة، الذين تكاسلوا عن طاعة الله ﷿، وتجرءوا على حرمات الله ﷿، وأملوا أن يدخلوا الجنة ويصلوا إلى الدرجات العلى، أو لا تمسهم النار إلا أياماً معدودات.

وكما قال الحسن البصري: إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا: نحن نحسن الظن بالله وكذبوا، أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.

وقيل: نزلت هذه الآية الكريمة: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧] في أهل الغرور والأماني الباطلة الذين أوقعهم الشيطان في الكبائر والمعاصي، ومد لهم حبال الأماني والغرور، والله ﷿ رد على هذا الفكر الخاطئ، فقال ﷿: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ [النساء:١٢٣].

وقال ﷿: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم:٣٥ - ٣٦].

وقال ﷿: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية:٢١].

وقيل أيضاً: نزلت هذه الآية الكريمة: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧] في أهل البدع الذين يتقربون بالبدع، ويظنون أنهم يتقربون إلى الله ﷿، وهم إنما يزدادون بعداً عن الله ﷿.

وقال الله ﷾: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف:١٠٣ - ١٠٤].

فما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا ازداد من الله ﷿ بعداً.

وقيل أيضاً: نزلت هذه الآية الكريمة: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧] في أناس عملوا ذنوباً فظنوا أن هذه الذنوب من الصغائر، فكانت من الكبائر، فبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون.

قال أنس ﵁: إنكم لتعلمون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد رسول الله ﵌ من الموبقات، فعلى العبد أن يعظم ربه ﷿، فإذا ازدادت خشية العبد لله ﷿ وعظم تقواه له ﷿ فإنه يعظم حرمات الله ﷿، ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢].

وقيل أيضاً: نزلت هذه الآية الكريمة: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧]، في أناس أتوا بحسنات كثيرة عظيمة ولكنهم أثقلوا ظهورهم بمظالم العباد، كما قال النبي ﵌: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.

قال: المفلس من أمتي من يأتي بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقدف هذا، وأخذ مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، حتى إذا فنيت حسناته طرحوا عليه من سيئاتهم ثم طرح في النار)، فهو يحسن الظن بحسناته، وهو غافل عن المظالم التي أثقل ظهره بها، فإذا استوفى أصحاب المظالم حقوقهم حتى فنيت حسناته طرحوا عليه من سيئاتهم فيبدو له من الله ﷿ ما لم يكن يحتسب.

وقيل أيضاً: نزلت هذه الآية الكريمة: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧] في أناس شاء الله ﷿ أن يناقشوا الحساب.

وقد قال النبي ﵌: (من نوقش الحساب عذب).

وفي رواية: (من نوقش الحساب هلك).

فإن الله ﷿ إذا حساب العباد على نعمه عليهم لم تف جميع أعمالهم الصالحة في وفاء شكر بعض نعم الله ﷿ عليهم، فتبقى بقية النعم بلا وفاء، بالإضافة إلى المظالم والذنوب، فلا بد أن يهلك العبد: (فمن نوقش الحساب عذب أو هلك).

وقال النبي ﵌: (لو أن الله ﷿ عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيراً لهم من أعمالهم).

وقيل أيضاً: نزلت هذه الآية الكريمة

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أحمد فريد، ج 9، ص 6 (SanadKitab #7720, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.