المرأة طائعة مطاعة
إن طاعة المرأة لزوجها أمر مطلوب، لكن لما نظهر هذا الشق ونخفي آخر، استمع معي إلى حديث المصطفى ﷺ الذي رواه الحاكم والبزار بسند حسن عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ سئل: (أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ فقال: زوجها، ثم سئل: أي الناس أعظم حقاً على الرجل؟ فقال: أمه)، فالمرأة هنا تطيع وهنا تطاع، فلم نغفل هذا الجانب الذي فيه إعزاز وإكرام للمرأة؟! وكذلك الجانب الأول سيظهر أثره وبيانه، لكن النبي ﷺ يذكر في هذا الحديث أن أعظم حق على الرجل هو حق أمه، براً بها وطاعة لها، وحرصاً على رضاها.
والنبي ﷺ جاءه الرجل يسأله: (يا رسول الله! أي الناس أحق بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك)، فأين أدعياء حقوق المرأة وحريتها من هذه المنزلة الرفيعة العالية؟ وما من أحد من الرجال إلا وله أم مهما كبر سنه، أو علا قدره، أو زاد علمه، أو كثر ماله، فإنه ابن لها، عليه برها، والجنة تحت أقدامها، وطريق رضوان الله ﷿ في طاعتها، فأي إعزاز وأي إكرام لما ننظر لطاعة المرأة لزوجها ولا ننظر لطاعة الرجل لأمه؟