استشعار المعلم مسئوليته
أولاً: استشعار المسئولية، وبدون هذا لا يدرك المدرس منزلته ورسالته، ولا يؤدي عمله ومهمته، ولذلك المنهج الإسلامي ينشأ في كل أمور الإنسان على أنه مسئول بين يدي الله ﷿، لكننا عندما ننظر إلى التخصيص نجد أن التخصيص قد ورد في أمور بعينها، ومنها العلم، كما في الحديث المعروف عن النبي ﷺ قال: (لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع)، ومنها: (عن علمه ماذا عمل به)، ومعلوم أيضاً أن من أول الثلاثة الذين تسعر بهم النار يوم القيامة الذي علم ليقال: عالم.
ولم يعلم بالإخلاص والقيام بالمهمة والمسئولية كما أراد الله ﷾، فعن أبي الدرداء ﵁ أنه كان يقول: (إني لأخشى أن يقول لي الله ﷿ يوم القيامة: يا عويمر! -وأبو الدرداء اسمه عويمر - فأقول: لبيك يا رب.
فيقول: ما عملت فيما علمت؟) فعندما يستشعر المدرس مسئوليته حينئذٍ يمكن أن يعول عليه كثيراً بإذن الله ﷿.