Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 76, halaman 8

  1. المسلم بين البذل والبخل
  2. اقتداء الصحابة رضوان الله تعالى عليهم برسول الله في البذل

اقتداء الصحابة رضوان الله تعالى عليهم برسول الله في البذل

ولذلك أخذ الصحابة من الرسول ﷺ هذه الخصلة العظيمة؛ خصلة البذل في سبيل الله ﷿ بكل صوره وأشكاله، فإذا بالصحب الكرام باذلون في سبيل الله ﷿ أموالهم وأوقاتهم وعلمهم ودعوتهم وأنفسهم التي بين جنوبهم، فهذا مثل عظيم من الأمثلة التي فيها أروع صور البذل لفرد واحد من مدرسة النبوة العظيمة: وهو أنس بن النضر ﵁، وذلك عندما لم يتهيأ له أن يشهد بدراً، خرج في أحد وقال: (ليرين الله ما أصنع).

وهذا تهييج للنفس، وقطع للأمل، وإعلان للبذل في سبيل الله ﷿، فلما دارت الدائرة وشاع في الناس أن رسول الله ﷺ قد قتل، فقال: (فعلامَ الحياة من بعده؟ موتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ، ثم مضى منطلقاً يخترق الصفوف، ويعانق السيوف، ويدخل بين أهل الكفر، يجندل منهم يميناً وشمالاً، وهو يقول: (واهاً لريح الجنة، والله إني لأجد ريحها دون أحد).

وانظر إلى بذل الصديق ﵁ الذي سخر ماله كله خدمة لدين الله ونصرة لدعوة الله، فإذا به يعتق الأرقاء ممن أسلموا في مكة، وإذا به يجهز موكب الهجرة، وإذا به في يوم تبوك يأتي بماله كله، فيقول له النبي ﷺ: (ما أبقيت لأهلك يا أبا بكر؟ فيقول: أبقيت لهم الله ورسوله)، هكذا كان الصحب الكرام رضوان الله عليهم.

وهذا عمر الفاروق كان من أعظم الباذلين من صحب النبي ﷺ، فقد بذل من مشاعره رحمة وشفقة ورعاية لأمة محمد ﵊، فكان يسأل عن صغيرهم، ويتحرى شأن كبيرهم، وينظر في كل شئونهم، ولا يطمئن له جنب ولا تغمض له عين إلا أن يبذل كل ما يستطيع من طاقة وجهد نصحاً لأمة الإسلام والمسلمين، وحرصاً على مصالح المسلمين.

وهكذا كان الصحب الكرام رضوان الله عليهم يضربون الأمثلة، والمقام يضيق عن ذكر الأمثلة فضلاً عن الإحصاء أو الاستقصاء.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 76، ص 8 (SanadKitab #7721, hlm. urut 1194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.