البخل صفة من صفات أهل النفاق
واعلم أخي المسلم أن البذل هو صفة المسلم، وأن البخل هو صفة أهل النفاق، فاربأ بنفسك أن تكون منهم، والله جل وعلا يقول في شأن المنافقين: ﴿بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [التوبة:٦٧].
ويخبرنا الله ﷾ عن شأنهم وعن شأن بعض أحوالهم فيقول: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ﴾ [التوبة:٧٥ - ٧٦] والنتيجة: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة:٧٧] أورثهم وجعل لهم نفاقاً في قلوبهم أي: فساداً في القلوب لما أخلفوا الوعد مع الله، وخلف الوعد مع الخلق من صفة المنافقين، فكيف إذا كان مع الله ﷾؟ فالمسلم لابد أن ينتبه إلى هذه المعاني الخطيرة.
وننتبه أيضاً إلى الحديث الذي ورد في سنن الترمذي وعند الإمام أحمد في مسنده، أنه ﵊ قال: (البخيل من ذكرت عنده ولم يصل علي)، فصلوا على رسول الله ﷺ.