مكانة النصيحة في دين الإسلام
لقد بين النبي ﷺ مكانة النصيحة، كما في الحديث العظيم المشهور الذي رواه تميم الداري ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولرسوله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين وعامتهم).
فهذه النصيحة رحبة المدى، متعددة الأنحاء، وهي أمر عظيم في هذا الدين، ولذا قال المصطفى ﷺ: (الدين النصيحة) قال أهل العلم: أي: قوامه وعماده وأساسه النصيحة؛ لأن بها سياج لسائر المأمورات؛ ولأن بها حماية من سائر المنكرات، ولذلك قال بعض أهل العلم في هذا المعنى: إن المراد أن غالب الدين يدور على النصيحة، وقد جاءت عنه ﵊ أحاديث أخرى فيها مثل هذا المعنى، كقوله: (الحج عرفة).