التوقير الرباني له في مخاطبته وندائه
الوجه التاسع: التوقير الرباني في ندائه ومخاطبته له ﷺ.
الرسل والأنبياء في القرآن ذكروا بالنداء بأسمائهم: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة:٣٥] ﴿يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ﴾ [هود:٤٨] ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات:١٠٤ - ١٠٥]، ولا تجد في القرآن: يا محمد! أبداً إنما يقول ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأنفال:٦٤] ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة:٦٧] ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب:٢٨] خطاب الله جل وعلا لرسوله فيه دلالة على عظمة قدر رسول الله ﵊، فإذا كان الخطاب الرباني كلام رب العالمين ﷾ يظهر فيه هذا التعظيم، فأي تعظيم أعظم من تعظيم الله ﷾؟! وأي مكان ومنزلة يمكن أن تستنبط بأكثر مما تستنبط من الآيات القرآنية التي تنزلت في شأن رسول الله ﷺ، أو في ندائه ومخاطبته؟!