كونه أولى بالأنبياء من أممهم
الوجه الأول: كونه ﷺ أولى بالأنبياء من أممهم، الله جل وعلا يقول: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:٦٨] أي: أن محمداً ﷺ أولى بإبراهيم من قومه حتى الذين آمنوا به؛ لأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو الذي أراد الله ﷿ أن يختم به هذه الرسالات، وهو الذي جاءت رسالته بالإيمان بكل الرسل والأنبياء؛ ولذلك يقول ﵊ كما في الحديث الصحيح المتفق عليه: (أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة)، وكذلك عندما هاجر النبي ﵊ إلى المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فلما سأل عن ذلك؟ قالوا: يوم نجى الله فيه موسى وقومه من فرعون فنحن نصومه لذلك، فقال ﵊: (نحن أحق بموسى منهم، صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده) أو كما قال ﵊، والمؤمنون من أمته هم أولى بالرسل والأنبياء من أتباعهم الذين حرفوا وبدلوا؛ لأننا نؤمن بكل رسل الله ولا نفرق بين أحد منهم، والرسول ﷺ كان يعظم رسل الله وأنبياءه ويقول: (لا تفضلوني على الأنبياء)؛ إجلالاً لهم، واعترافاً بفضلهم، ولأن سلسلة النبوة كلها سلسة التوحيد وسلسلة الإسلام التي بعث الله بها الرسل جميعاً.