أهمية ربط الحماسة بالكياسة
ولعلنا نختم ونقول: إن الذي نريده حماسة ولكنها مشوبة بهذه الكياسة، ونحن نقول: لا للتهجين والترويض.
ولكننا أيضاً نقول: لا للإثارة والتهييج، وإنما نحن نريد أن يكون لنا طريق إلى هذه الحماسة الراشدة من خلال ما قلناه في تلك الجوانب السلبية وبعكسه إيجابياً علماً بالشرع، وبصراً بالواقع، وصبراً في المعالجة، وعدالة في المواقف، وأناة في الممارسة، والله ﷾ قال: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ [الكهف:٥٨].
أكتفي بهذه الومضات، وأسأل الله ﷾ أن يجعلنا من العالمين بديننا البصيرين بهدي نبينا ﷺ، وأن يلزمنا النهج القويم والصراط المستقيم، وأن يثبتنا على الحق ويتوفانا عليه.