Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 109, halaman 2

  1. عائشة الحميراء
  2. فضائل عائشة ﵂ وخصائصها ووصفها

فضائل عائشة ﵂ وخصائصها ووصفها

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله هو لكل خير يرتجى، وإليه من كل شر الملتجأ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن بهم اقتدى، وإن هدى الله هو الهدى، من تمسك به اهتدى، ومن حاد عنه ضل وغوى.

أما بعد: فهذا الدرس الخامس والخمسين، وهو بعنوان: (عائشة الحميراء قدوة النساء) وقد سلف لنا أحاديث عديدة حول ما يتعلق بالمرأة المسلمة وبعض الموضوعات المتعلقة بها، وحديثنا عن عائشة ﵂ يخدم هذا الجانب على وجه الخصوص، وإن كان في موضوع سيرتها ما هو نافع ومفيد للمجتمع المسلم كله رجالاً ونساءً؛ لأن في مواقفها وتعاملها مع رسول الله ﷺ، وفيما مر بها من الأحداث والوقائع مع الصحابة رضوان الله عليهم ما فيه كثير من الدروس والعبر.

والحديث الذي يجري في هذا الصدد أيضاً له سبب آخر؛ لأن ما يتعلق بتراجم النساء وقدوات المؤمنات يعتبر قليلاً في جانب ما هو منصوب من القدوات في صفوف الرجال، فنحن نعلم أن الحديث يكثر عن أصحاب رسول الله ﷺ، وعن الأئمة العلماء، وعن سلف هذه الأمة، ونذكر الإمام أحمد والشافعي وأبا حنيفة والإمام مالكاً وغيرهم من هؤلاء، ويقل ذكر قدوات النساء، فلعل ذكر عائشة ﵂ يعتبر مثالاً يحتذى؛ لما لها من عظيم الفضائل وكثير الخصائص ﵂ وأرضاها.

فـ عائشة ﵂ -كما قال الذهبي - بنت الإمام الصديق الأكبر خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر عبد الله بن قحافة عثمان بن عامر القرشي القرشية التيمية المكية النبوية أم المؤمنين ﵂، فقد حازت الفضل من كل جوانبه، ونالت الشرف من سائر أوجهه، وهي التي ولدت في ظلال الإسلام، كما قالت: (لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين).

فقد ولدت في الإسلام وفي بيئة إسلامية، وحتى ندرك بإيجاز أول ما يتعلق بسيرة عائشة ﵂ نقول: إن النبي ﷺ عقد عليها وهي ابنة ست سنين، ودخل عليها وهي ابنة تسع سنوات، وتوفي عنها ﷺ وهي ابنة ثماني عشرة سنة).

فتأمل هذه السيرة التي أهلتها بعد ذلك إلى أن تكون قدوة من القدوات، وعلماً من أعلام الأمة الإسلامية كلها مع هذه الفترة الوجيزة، لكنها كانت فترة عظيمة لالتصاقها برسول الله ﷺ.

وذكر أهل السير في وصفها أموراً وأوصافاً كثيرة، كما أفاض في ذلك ابن كثير في البداية والنهاية عندما ترجم لها في سنة وفاتها، قال: أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق، وزوجة رسول الله ﷺ، وأحب أزواجه إليه، المبرأة من فوق سبع سماوات ﵂ وعن أبيها.

وأمها هي أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، وكانت عائشة ﵂ تكنى بـ أم عبد الله، ولم يكن لها ولد؛ لأنها لم تلد مطلقاً، لكنها ربت ابن أختها أسماء وهو عبد الله بن الزبير ﵁، فكانت تكنى به ﵂.

وقد أوجز ابن كثير في هذه الترجمة ما سأذكره بإيجازه ثم يأتي تفصيل بعضه.

ذكر ابن كثير جملة وافرة من خصائص عائشة ﵂ فقال: لم يتزوج رسول الله ﷺ بكراً سواها، ولم ينزل عليه الوحي في لحاف امرأة غيرها، ولم يكن في أزواجه أحب إليه منها، فهذه كلها أمور لم يشاركها فيها غيرها.

قال: وقد أتاه الملك بها في المنام في سرقة من حرير مرتين أو ثلاثاً يقول له: هذه زوجتك.

فتزوج بها بأمر الله ووحي الله ﷾.

قال: ومن خصائصها أنه كان لها في القسم يومان: يومها ويوم سودة حين وهبتها ذلك تقرباً إلى رسول الله ﷺ.

ومن خصائصها أنه مات في يومها وفي بيتها وبين سحرها ونحرها ﷺ، وجمع الله بين ريقه وريقها في آخر ساعة من ساعات الدنيا وأول ساعة من ساعات الآخرة له ﵊، ثم دفن في بيتها.

ومن خصائصها أنها أعلم نساء النبي ﷺ، بل هي أعلم نساء الأمة على الإطلاق بلا نزاع في ذلك بين أهل العلم.

وقد قال أهل العلم في وصف علمها شيئاً كثيراً يأتي ذكره لاحقاً.

فهذه عائشة ﵂ بما ذكر في وصفها على سبيل الإجمال، وفضائلها كثيرة مشهورة في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ، بل قد جاء ونزل في حقها آيات تتلى من كتاب الله ﷿ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ففي الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (أريتك في المنام ثلاث ليال جاء بك الملك في سرقة من حرير -يعني: مغطاة بقطعة من حرير- يقول: هذه امرأتك.

فأكشف عن وجهك فإذا أنت، فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه) وقد أمضاه الله ﷾.

وفي فضيلة قربها من رسول الله ﷺ وعظيم محبته ﵊ لها ما ورد في الحديث الصحيح عن عمرو بن العاص -وهو ممن أسلم في السنة الثامنة للهجرة- أنه سأل النبي ﷺ وقال له: (أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها) فكانت هي حبيبة رسول الله ﷺ، ولذلك قال الذهبي بعد إيراده هذا الحديث تعليقاً عليه قال: وهذا حديث ثابت صحيح رغم أنوف الروافض، وما كان ﵊ ليحب إلا طيباً، وقد قال: (لو كنت متخذاً خليلاً من هذه الأمة لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام أفضل) يقول الذهبي: فأحب ﵊ أفضل رجل وأفضل امرأة من أمته، فمن أبغض حبيبي رسول الله ﷺ فهو حري أن يكون بغيضاً إلى الله ورسوله.

وأقوال الرافضة في عائشة ﵂ مرفوضة مردودة قبيحة، حتى إن بعضهم قد غالى في ذلك وقال قولاً يكفر به صاحبه إن اعتقده، قال بعض الغلاة ممن كانوا على هذه النحلة والملة في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة:٦٧] قال: هي عائشة.

تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

عن هشام بن عروة عن عائشة ﵂ قالت: (كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة) لمعرفة الصحابة محبة النبي ﵊ لـ عائشة، فقد كانوا يهدون إليه في اليوم الذي يكون عندها، حتى يكون ذلك اليوم أكثر سعداً وفرحاً لرسول الله ﷺ، تقول عائشة: (فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة) وكانت أم سلمة من كبار أزواج النبي ﷺ سناً، وسيأتي تفصيل الحزبين اللذين كانا في أزواج النبي ﵊ بحكم طبيعة المرأة وغيرتها.

قالت: (فجئن إلى أم سلمة فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فقولي لرسول الله ﷺ يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان.

فذكرت أم سلمة ذلك له فسكت فلم يرد عليها، فعادت الثانية فلم يرد عليها، فلما كان الثالثة قال: يا أم سلمة! لا تؤذيني في عائشة؛ فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها) وهذه فضيلة لها عن باقي أزواج النبي ﷺ.

وتحكي عائشة حال أزواجه ﷺ، وهذا بيان طبيعة فطرة المرأة مع العصمة في الشرع والبعد عن المخالفة لأمر الله وأمر رسوله ﷺ.

تقول عائشة: (إن نساء رسول الله ﷺ كن حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر فيه أم سلمة وسائر أزواجه، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله ﵊ عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله أخرها حتى إذا كان في بيت عائشة بعث بها إلى رسول الله ﵊.

فتكلم حزب أم سلمة مع أم سلمة لتكلم رسول الله ﷺ فقال لها ذلك القول، فقالت في هذه الرواية أم سلمة: أتوب إلى الله من ذلك يا رسول الله.

ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله ﷺ فأرسلنها إلى رسول الله ﵊ تقول له: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر.

فكلمته فقال: يا بنية! ألا تحبين ما أحب؟ قالت: بلى.

فرجعت إليهن وأخبرتهن، فقيل لها: ارجعي إليه.

فأبت أن ترجع، فأرسلوا بعد ذلك زينب بنت جحش ﵅ جميعاً، فأتت رسول الله ﷺ فأغلظت له في القول وقالت: إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة -أي: ببعض القول- وعائشة قاعدة، حتى إن رسول الله ﷺ لينظر إلى عائشة هل تتكلم؟ قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسككتها -أي: ذكرت لها من القول ما ألجمها وأسكتها- فقال النبي ﵊: إنها ابنة أبي بكر) فشهد لها هذا الموقف بفضلها على أ

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 109، ص 2 (SanadKitab #7721, hlm. urut 1664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.