موقف من مواقف الرسول ﵊ مع أصحابه في أحد
بين يدي المعركة أيضاً (رفع النبي ﷺ سيفه وقال: من يأخذ هذا بحقه؟ فقام إليه رجال فمنعهم منه، حتى قام أبو دجانة ﵁ وقال: ما حقه يا رسول الله؟ قال: أن تقاتل به حتى ينحني، فقال: أنا آخذه يا رسول الله، فأخذه ومشى مشية المتبختر بعصابة حمراء ربطها على رأسه، فقال بعض الصحابة: فلقد رأيت أبا دجانة يفري بسيف رسول الله ﷺ فرياً).
هل هناك من ينتدب لتلك المهام الصعبة؟ هل هناك في أمة الإسلام من يقول اليوم: أنا لها؟ إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني عنيت فلم أكسل ولم أتبلد أما اليوم تدعو الدواعي وتأتي الأمور الملحة فلا تكاد تجد أحداً يتقدم لها، ولا ينتدب إليها، ولا يجدد القدوة بسيد الخلق ﷺ.
(ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي ﷺ قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: لن تراعوا لن تراعوا، وهو على فرس لـ أبي طلحة عري ما عليه سرج...).
بأبي هو وأمي رسول الله ﷺ فقد كان المقدام في كل أمر: (كنا إذا حمي الوطيس واحمرت الحدق نتقي برسول الله ﷺ كما قال ذلك الفارس المغوار علي بن أبي طالب ﵁ وأرضاه.
تقدم أبو دجانة ووفى بحق سيف رسول الله ﷺ، وأدى دوره كما كان يريد رسول الله ﷺ، وكما قلت لكم: إن حديثي ليس عن الغزوة بل عما سبقها.