من الخطوات العملية عند حلول المحن استدامة الدعوات
ثانياً: استدامة الدعوات: وليس الدعاء إذا حلت المصائب، ولا إذا نزلت النكبات، بل كما ورد في حديث النبي ﷺ الذي رواه أبو هريرة عنه ﵊ أنه قال: (من سره أن يستجيب الله له عند الكرب والشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء) رواه الترمذي والحاكم وصححه.
﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ [النمل:٦٢] إنه الله ﷾ الذي قال لنا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠] ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة:١٨٦] أين نحن من دعائنا قبل الصلوات، وفي أثناء الصلوات، وبعد الصلوات؟ أين دعاؤنا في المجتمعات والمنتديات التي ينبغي أن تفتتح بالدعوات وأن تختم بالدعوات؟ أين نحن من دعائنا في السكون والخلوات، في جوف الليل، وقبيل الفجر، وفي الساعات الأخيرة من هزيع الليل الأخير، يوم ينزل ربنا إلى السماء الدنيا فيقول: (هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه، وذلك الدهر كله)؟ ليس في يوم النكبة، ولا في زمن المحنة، بل في كل يوم.