التحذير من بعض مظاهر الشرك الموجودة في واقع الأمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيد الأولين والآخرين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجرين إلى جنات النعيم نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وعلينا وعلى عباد الله الصالحين.
أما بعد: أوصيكم أحبتي الكرام! بتقوى الله؛ فإن تقوى الله أعظم زاد يقدم به العبد على مولاه، فاتقوا الله في السر والعلن، واحرصوا على أداء الفرائض والسنن، واجتنبوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولنعلم أن هذه الوصية أول ما بدأت بالتحذير من الشرك بالله ﷿؛ وذلك لأنها مفتاح لما يريد الله ﷿ من الخير لأهل الإيمان والتوحيد؛ لأن الإيمان والتوحيد هو أساس الأمر ومبدؤه ومنتهاه، قال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨]، وفي الصحيحين من حديث أبي ذر أن النبي ﷺ قال: (من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة).
ولو أردنا أن ننتبه إلى الصور الكثيرة التي يعج بها واقع أمة الإسلام اليوم لوجدنا مخاطر كثيرة ينبغي الحذر منها، وأكتفي بالإشارة إلى اثنين منها: