بر الوالدين من أسباب مغفرة الذنوب
وثمة أمر آخر، وهو أن بر الوالدين من أسباب مغفرة الذنوب، فكم نصلي! وكم نستغفر! وكم ننفق نبغي مغفرة الذنب! وكل عمل صالح فيه مغفرة للذنب، غير أن ذلك ورد له اختصاص، فقد جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: (يا رسول الله! إني أصبت ذنباً كبيراً فهل لي من توبة؟ فقال له ﵊: هل لك من أم؟ قال: لا.
قال: هل لك من خالة؟ قال: نعم.
قال: فبرها) رواه الترمذي والحاكم بسند صحيح، ولعل هذا التوجيه موضع عجب، وأحسب أن كثيراً منا ربما لم يسمع هذا الحديث من قبل، فهو يقول: (أصبت ذنباً كبيراً) يريد طريقاًَ لتكفير الذنب، فيسأله النبي ﷺ عن أمه فيقول: إنها ليست حية.
فيقول: (هل لك من خالة) والخالة بمثابة الأم، فقال: نعم.
فيقول: (فبرها) أي: فسيكون برها طريقاً إلى تكفير ذنبك ومغفرة ما أصابك من أثره.
وهذا ولا شك من أعظم الأمور.