Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 124, halaman 4

  1. السيرة العمرية [٢]
  2. مشاهد من قوة عمر ﵁ وشدته في الحق
  3. موقف عمر مع عمير بن وهب

موقف عمر مع عمير بن وهب

وهكذا كان له موقف آخر: يوم جاء عمير بن وهب بعد بدر، وكان قد خلا بـ صفوان بن أمية يندبان ما كان من قتلى قريش في بدر، ويتحرقان شوقاً لقتل محمد ﷺ، فأعطى صفوان عميراً مالاً وجهزه ليمضي إلى قتل رسول الله ﷺ، فأخذ سيفه وذهب إلى المدينة، بحجة أنه يريد أن يفدي ابناً له عند المسلمين من أسارى بدر، فلما رآه عمر وقد أناخ ناقته عند مسجد رسول الله ﷺ ورأى سيفه معلقاً برقبته مضى إلى رسول الله ﷺ، ليسبقه إليه، فقال: يا رسول الله! هذا عمير بن وهب عدو الله مرني لأضرب عنقه، فقال الرسول ﵊: (أدخله علي يا عمر)، فجاء به عمر وهو ممسك بتلابيبه -شد عليه ملابسه- حتى دخل به على رسول الله ﷺ ترتعد فرائصه فرقاً وخوفاً من عمر، فقال النبي الكريم ﵊: (أرسله يا عمر!)، فاستجاب عمر أمر النبي ﵊، فماذا صنع؟ أكان يترك النبي مع عدو من أعداء الله؟

الجواب

لا، وإنما خرج عمر وقال لبعض الأنصار: ادخلوا فكونوا مع رسول الله ﷺ فلا يخلصن إليه عدو الله، وإنما خرج لأن نفسه لم تتحمل أن ترى هذا الكافر بين يدي رسول الله ﷺ، فهذه قوته في الحذر من الكافرين.

وكانت قوته أيضاً في إذلال الكافرين، فقد كان دائماً يحقق معنى العلو والاستعلاء بالإيمان المأمور به في قوله ﷿: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:١٣٩]، فكان يرى كل مؤمن مهما كان فقيراً ضعيفاً هو أقوى وأعز من كل كافر مهما كان غنياً قوياً فتياً.

وهكذا كان عمر دائماً في كل المواقف تظهر قوته ليذل أهل الكفر والكافرين.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 124، ص 4 (SanadKitab #7721, hlm. urut 1872)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.