حث عمر ﵁ على مبدأ العمل والصنعة والحرفة
كان عمر يأخذ مبدأ ثالثاً: وهو مبدأ العمل والصنعة والحرفة، حتى لا يبقى في الأمة أحد كالاً أو عاجزاً، فقد كان عمر يسمع بالرجل وعبادته وشأنه فيحبه ويعظمه، فيسأل بعد ذلك عن حرفته أو مهنته، فيقال: إنه يُنفق عليه، فيسقط من عينه ﵁، وكان عمر يقول: (إني لأحب الرجل يعمل العمل ويحترف الحرفة)؛ لأن العمل هو الأساس الذي علم النبي ﷺ الأمة أن فيه الشرف والعزة لصاحبه، وكان يقول ﵊: (ما أكل أحد قط طعاماً خيراً من أن يأكل من كسب يده) وكان يذكر عن داود ﵇ أنه كان يأكل من كسب يده، بل كان النبي ﷺ يذكر للأمة أنه كان يرعى الغنم لأهل مكة بقراريط يأخذها منهم، وهكذا كان عمر بنفسه في أول أمره يتجر لنفسه ويعمل لنفسه، ثم بعد ذلك فرض له الصحابة من بيت المال.