ارتباط الإسلام والإيمان بالحق لا بالأشخاص
الأمر الثاني: نلحظ أن جعفر ﵁ لم يكن مع رسول الله ﷺ وقتاً طويلاً، وذلك يدلنا على أن أساس الإيمان والإسلام ليس الارتباط بالأشخاص، وإنما الاعتقاد بالحق، والارتباط بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وهذا أمرٌ عظيم؛ فإن جعفراً بقي محافظاً على إسلامه مع من معه من الصحابة، وكانوا يحرصون على الإيمان والطاعة والعبادة، ويأخذون ما قد يرد إليهم من أخبار الرسول ﷺ، ثم كانوا دعاةً يدعون إلى الإسلام، ويقيمونه فيما بينهم، وربوا عليه أبناءهم، وأقاموه في مجتمعهم دون أن يكونوا قريبين ومتصلين مباشرةً برسول الله ﷺ.
الأمر الثالث: الحرص على السبق والفضل في مناقب الخير، والدعوة والبذل والنصرة لدين الله ﷿، كما رأينا في قصة المفاضلة بين عمر وأسماء ﵄، فقد كانوا أحرص على الخير، وكان أحب شيءٍ إليهم أن يبذلوا، وأن يسبقوا في طاعة الله ومرضاته ونصرة دينه وعون عباده.