التوعية عامل من عوامل العفة
العامل الرابع: التوعية.
وما أدراك ما هذه التوعية التي نحتاج إليها! إننا -للأسف- في كثير من مجتمعات المسلمين نجد هذه التوعية عكس المطلوب، فالتوعية التي نقصدها أن نبرز المنافع والمصالح التي تنشط من العفة ومن التزام أمر الله ﷿، ليس بمجرد قول الله وقول رسوله ﷺ، وإن كان هذا يكفي المؤمنين، لكن بما يضاف إلى ذلك من أمور مصلحية حياتية، فإنه تحصل منافع كثيرة عندما يطبق الإنسان شرع الله ﷿، وفي المقابل ينبغي -أيضاً- أن تبين الآثار السلبية لنوعي المجتمع -الشباب والشابات-، وذلك ببيان أن ما يجول في أفكارهم وما تطمح إليه نفوسهم بعيداً عن منهج الله ﷿ سوف يعود ضرره عليهم عاجلاً أو آجلاً أمراضاً في أبدانهم، وقلقاً في نفوسهم، واختلالاً في أمنهم، إلى غير ذلك من الأمور التي ابتلي بها من تركوا أمر الله ﷿، ويصدق في هذه الأوضاع كلها شطر آية من كتاب الله ﷿: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه:١٢٤] إنه ضنك يحصل في الاقتصاد وفي الاجتماع وفي الأمن، وفي كل جانب من جوانب الحياة، عندما يتخلف الناس عن التزام شرع الله ﷿.
فهذه التوعية أمرها مهم.