Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 129, halaman 7

  1. إلى أهل القرآن طلابا وحفاظا ومدرسين
  2. المنزلة العظيمة التي جعلها الله لأهل القرآن وثمرات تعلمه وتعليمه في الدنيا والآخرة
  3. حامل القرآن متبع لأفضل الخلق من الملائكة والبشر

حامل القرآن متبع لأفضل الخلق من الملائكة والبشر

خامساً: المتابعة الشريفة.

عندما تتمسك بكتاب الله ﷿ فإن أسوتك جبريل ﵇، وأسوتك محمد ﷺ، وسلفك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي بن كعب وزيد بن ثابت، والكوكبة العظيمة الشريفة من صحب النبي ﷺ، وتكون سلسلتك متصلة بالأئمة الأعلام والعباد والزهاد والأتقياء والصلحاء، فإنك في الحقيقة تسلك طريقاً قد سبقك إليه الأشراف والأطهار، بل سبق إليه الرسل والأنبياء والملائكة المقربون! فهذا نبينا ﷺ كان يتدارس القرآن مع جبريل ﵇، فإذا تدارست القرآن فتذكر تلك المدارسة التي ليس في الدنيا أشرف منها؛ فهي مدارسة بين أمين الوحي جبريل وبين خاتم الرسل محمد ﷺ، فما أعظم هذه المتابعة، وما أشرف هذه السلسلة.

وانظر إلى آثار كثيرة، وأحاديث عديدة تبين لك أن الاشتغال بالقرآن هو اشتغال بما اشتغل به الذين قد بلغوا الرتبة العالية والمنزلة الرفيعة والقرب من الله ﷿.

عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ: (أنه سمع رجلاً يقرأ القرآن في المسجد، فقال: يرحمه الله! لقد أذكرني كذا وكذا من سورة كذا)، ولم يكن القارئ يقصد المراجعة ولا المدارسة مع النبي ﷺ، فكيف بمن يقصد ذلك ترداداً وتذكيراً وحفظاً ومراجعة ومدارسة؟! فهذا رجل دعا له النبي ﷺ لأنه أحيا وقته، وأحيا بيت الله ﷿ بتلاوة القرآن قال: (يرحمه الله! لقد أذكرني كذا وكذا من سورة كذا)، والحديث في صحيح البخاري في باب: (نسيان القرآن، وهل يقول: نسيت آية كذا وكذا)؟ واعلم أنك عندما تثني ركبتيك في حلق القرآن، وعندما تتأدب بين يدي حافظ القرآن الذي يعلمك ترتقي بهذا إلى شرف عظيم، وتصعد إلى رتبة عليا، فهذا ابن مسعود ﵁ يقول: لقد أخذت من فم رسول الله ﷺ بضعاً وسبعين سورة، والله! لقد علم أصحاب النبي ﷺ أني من أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم.

ويقول شقيق صاحب ابن مسعود ﵁: فجلست في الحلق أسمع ما يقولون -أي: عن ابن مسعود - فكان القول ما قال أي: في عظيم منزلته وعلمه بكتاب الله ﷿.

وعن سليمان بن يسار -كما في مصنف ابن أبي شيبة -: أن عمر ﵁ انتهى إلى قوم جلوساً يقرئ بعضهم بعضاً، فلما رأوا عمر سكتوا، فقال: ما كنتم تراجعون؟ قالوا: كنا يُقرئ بعضنا بعضاً، قال: اقرءوا ولا تلحنوا.

فلقد كانت سُنّة ماضية ونحن على إثرها سائرون، حلق ومدارسة، وحفظ ومذاكرة، فما أجلّها من متابعة، وما أعظمها من موافقة.

وفي حديث مسروق عن عائشة ﵂ عن فاطمة بنت محمد ﷺ قالت: (أسر إليَّ النبي ﵊: أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا قد حضر أجلي).

ونعلم أيضاً قصة ابن مسعود ﵁ لما طلب النبي ﵊ منه أن يقرأ عليه القرآن، فقال ابن مسعود متعجباًً: (أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: نعم، فإني أحب أن أسمعه من غيري)، فلا تستكثرن ذلك ولا تأنفن منه، ولا يكونن أحد ممتنعاً أن يسمع القرآن ممن هو أدنى منه، فلقد طلب النبي الكريم ﵊ ذلك من ابن مسعود ﵁ (فقرأ عليه من أول النساء حتى بلغ قوله ﷿: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء:٤١] قال: حسبك! حسبك! قال ابن مسعود: فالتفتُّ إليه فإذا عيناه ﷺ تذرفان بالدموع).

وفي حديث أنس المتفق عليه أن النبي ﷺ قال لـ أبي بن كعب: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن)، فانظر -رعاك الله- هذه المتابعة الشريفة، والقدر العظيم، فإن الوحي ينزل على محمد ﷺ بأن يقرأ على أبي ﵁ القرآن، قال أبي: (آلله سماني لك؟! قال: نعم، قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟! قال: نعم، فذرفت عيناه) وحُقّ له أن يبكي ﵁ وأرضاه.

فاعلم يا حامل القرآن! ويا متعلم القرآن! ويا مدرس القرآن! أنك في هذه المتابعة تنال أعلى أوسمة الشرف، فإذا سار الناس شرقاً وغرباً فأنت تسير في إثر محمد ﷺ، وتعمل عمل أصحابه، وتجلس مجالس الصالحين والعابدين والمتقين لله رب العالمين.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 129، ص 7 (SanadKitab #7721, hlm. urut 1980)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.