تقديم الأحفظ للقرآن في الدفن في قبر واحد
بل قد ذهب النبي ﵊ في ربط الأمة بالقرآن مذهباً بعيداً لا تتصوره العقول، فلما كان ما كان في يوم أحد وجاء النبي ﵊ يدفن الشهداء كان يدفن الاثنين والثلاثة والأربعة في القبر الواحد، فكان يسأل: (أيهم أحفظ لكتاب الله؟) فيقدمه في قبره ولحده؛ ليبين لهم النبي ﵊ أن هذا القرآن هو شرف هذا المؤمن وعزه، وأن طريقه إلى الله ﷿ موسومة مرسومة بكتاب الله ﷿ وبارتباطه به.
ولذلك عندما ننظر إلى هذه الصور نجد أن النبي ﵊ أراد أن يكون هو القدوة لهم عندما كان يقرأ ويسمع ويطلب السماع ﵊، ثم جعل خير الدنيا والآخرة ورفعة الدنيا ورفعة الآخرة والتقدم في أمر الدنيا وفي أمر الآخرة كل ذلك جعله مربوطاً بكتاب الله ﷿؛ ليعلم كل فرد في هذه الأمة أنه إذا أراد الفلاح والنجاح والأجر والمثوبة والتقدم والخيرية فإن طريقه عبر كتاب الله ﷾.