تحكيم الصحابة ﵃ للقرآن الكريم في جميع أحوالهم
جاءت امرأة إلى أبي بكر ﵁ وهي جدة تسأله ميراثها، وذلك بعد وفاة النبي ﵊، فقال أبو بكر: (لا أجد لك شيئاً في كتاب الله) أي: نحن عندنا القرآن نبحث فيه ونحكم به.
فقام رجل وقال: (إني سمعت رسول الله ﷺ يجعل لها السدس) قال: (ومعك من يشهد بذلك؟) فشهد رجل فأمضى أبو بكر ﵁ ذلك.
ومن ذلك تعليم الرسول ﵊، كما في حديث معاذ لما بعثه النبي ﵊ إلى اليمن فإنه قال له: (بمَ تقضي؟ فأجاب: بكتاب الله.
قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله.
قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأي ولا آلو.
فضرب رسول الله ﷺ على صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ﷺ.
هكذا كان القرآن هو ديدنهم، وهو مشغلتهم، وهو مهمتهم، وهو حاكمهم، وهو الذي به يتشرفون ويشرفون، ويقدمون ويؤخرون، ولذلك كانت هذه الصور العظيمة في حياة صحابة رسول الله ﷺ.