الاستقامة والثبات
في شهر رمضان نستقيم -بحمد الله- ليس يوماً ولا يومين، بل شهراً كاملاً، بل من عقل ووعى وادكر كان لأثر هذه العبادة استمرار في استقامته بإذن الله ﷿، والله ﷾ جعل من دعائنا في كتابه: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران:٨] استقامت قلوبنا على الطاعات، شعرنا بتلك الوصية التي أوصى بها رسول الله ﷺ: (قل آمنت بالله ثم استقم) شعرنا بالثبات كما في قوله تعالى: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الكهف:١٤]، نشعر أن قلوبنا مثبتة بالإيمان واليقين، فلنحمد الله ﷿ على ذلك، ولنشعر بأن هذه المعاني هي الخلاصة العظيمة التي ينبغي أن نحرص عليها في هذه العبادة.
نسأل الله ﷿ أن يعمر قلوبنا بالإيمان، وأن يرسخ فيها اليقين، وأن يجعل قلوبنا متعلقة به ﷾، وأن يملأها بحبه والرضا بقضائه وقدره والإنابة إليه والخوف منه ورجائه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.