إيمان الداعية بما يدعو إليه
الإيمان الصادق العميق، ذلك الإيمان الذي يظهر جلياً في ثلاثة أمور: إيمان بأن الأجل بيد الله.
وإيمان بأن الرزق بيد الله.
وإيمان بمراقبة الله ﷾.
هذا هو الإيمان المؤثر، وليس فقط الإيمان النظري أو الجدلي: يحفظ من الكتب، ويحفظ من المقالات، ويعرف من المعضلات والمشكلات الشيء الكثير ثم لا تجد له رقة في قلب، ولا قوة في حق، ولا ثباتاً على إيذاء، فذلك كما قال الله ﷾: ﴿يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ [النساء:٧٧]، ولا شك أن الذي يخرج من قلبه هذه الخشية لله ﷾، لا يمكن أن يكون ذلك النموذج الذي يتهيأ بعدته للدعوة إلى الله ﷾، ولاشك أننا نعرف في ذلك أمثلة كثيرة سواء من سيرة النبي ﷺ، أو من سيرة أصحابه رضوان الله عليهم.