Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 147, halaman 21

  1. الصياد الماهر
  2. صفات أساسية يجب على المسلم التحلي بها
  3. حسن رعاية الداعية للمدعوين والحرص على توجيههم

حسن رعاية الداعية للمدعوين والحرص على توجيههم

وقلنا في آخر الأمر: إن على الصياد أن ينتفع بصيده، فلا يتركه هملاً وإنما ينتفع به بكل وجه من الوجوه.

وهذا الذي بذرت في قلبه بذرة الخير، ووضعت في نفسه حب الالتزام لابد أن ترعى البذرة حتى تستوي على سوقها، وحتى تؤتي ثمارها، وحتى يكون هذا الذي تأثر صياداً آخر فيكثر الصيد، ويعظم الأثر، ولذلك لابد أن تنفذه في كل شأن من الشئون، وإن كان يتقن أمراً فلابد أن تشغله به، وأن تعهد به إليه، وأن ترعاه في مهمته الجديدة التي ينتقل بها من دور الأخذ إلى دور العطاء، ومن دور الطلب إلى دور التعليم والإرشاد، وهذا أمر مهم.

بعض الناس يذكر الناس ويعظهم، وربما يرشدهم ويربيهم، ثم لا يوجههم لأن يكونوا دعاة خير، وأن ينقلوا ما فطنوا إليه من العلم وما بصروا به من الحق، ولا يأخذ بيدهم في هذا الطريق، فإذا انقطع عنهم انقطعوا ورجعوا إلى حالتهم الأولى، وكان كالذي بذر بذراً وكان معه ماء، فهو يسقي الماء ثم يترك ولا يقف عند بذرته حتى تنمو وحتى يزيل عنها الآفات ويخرج عنها العوالق.

فلابد من الانتفاع بمن يستجيب للدعوة متأثراً بها، وهكذا كان فعل النبي ﷺ ما دخل أحد في الإسلام ولا استجاب لدعوة الله إلا عهد به إلى من يعلمه ويرشده، وإلا أعطاه من المهمات ما ينشغل به، ويكون مجاهداً في سبيل الله، وداعية إلى دين الله ﷾، لما أسلم عمير بن وهب ﵁ دفعه النبي ﵊ إلى بعض أصحابه وقال: (خذوا أخاكم فعلموه أمر دينه) وكذلك كان الصحابة كلهم؛ فـ ربيعة بن كعب كان صغيراً فانشغل بالعبادة، وأسامة بن زيد تولى قيادة الجيش، والآخر ذهب سفيراً للإسلام من مكة إلى المدينة، وهو مصعب بن عمير، ما كان أحد منهم يبقى بلا استنفاذ لطاقته، ولا توجيه لإمكانياته لتصب الجهود كلها مع بعضها البعض.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 147، ص 21 (SanadKitab #7721, hlm. urut 2307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.