Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 154, halaman 7

  1. التوبة آثار وآفاق
  2. عوائق التوبة
  3. التهوين

التهوين

العائق الثاني: التهوين، أي: تهوين بعض المعاصي، وبعض الناس إن قلت له: استغفر الله أو تب إلى الله، قال: ما عملت شيئاً، يظن أنه لا يستغفر إلا إذا ارتكب أكبر الكبائر وأفظع الفظائع، وما يدري أنه ينبغي له أن يستغفر ويتوب من تقصيره في ذكر ربه وتعظيمه لمولاه ﷾، أليس قد غفر الله جل وعلا لرسوله ﵊ ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ وأليس هو القائل ﵊: (إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة)، وفي روايات أخرى: (مائة مرة)؟ أليس هو ﵊ القائل: (أفلا أكون عبداً شكوراً)؟ وأي ذنب هذا الذي نستهين به ونستصغره ونحن قد وقعنا فيما هو من العظائم والفظائع التي لم ندركها؟ أليس قد قال النبي ﵊: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفاً)؟ كلمة من سخط الله تقولها -وما أكثر ما نقول- لا تلقي لها بالاً، لا تظنها من الأمور التي ينبغي أن يطول ندمك عليها، وأن يعظم استغفارك عنها، تهوي بها في النار سبعين خريفاً.

ألم تستمع لفقه أهل الإيمان من صحابة رسول الله ﷺ ومن تبعهم بإحسان؟ ألم تسمع لما صح عن ابن مسعود: (إن المؤمن يرى الذنب كأصل جبل يوشك أن يقع عليه، وإن المنافق يرى الذنب كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا؟) فمن استهان بالذنوب فإنه يشبه المنافقين في عدم تعظيمه وتوقيره لرب العالمين.

ألم تستمع لقول أنس في الصحيح: (إنكم لتعملون أعمالاً هي في أعينكم أدق من الشعر -أي: تستهيون بها، وترونها هينة سهلة- كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات) لحياة قلوبهم، ولتعظيم ربهم، ولاستعظامهم لما يقع من مخالفة العبد لربه، وارتكابه ما حرمه عليه، وهم من هم ممن كانوا على قدم وساق في الطاعات، وعلى شدة ورع واحتياط من ترك الشبهات فضلاً عن التخلي والبعد عن المحرمات.

أليس قد قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: (إني قد أدركت أقواماً هم أخوف ألا تقبل منهم حسناتهم منكم من أن تحاسبوا على سيئاتكم؟) فمن سلف كانوا يخافون رغم طاعاتهم أن يحرموا القبول، فما يزال خوفهم يملأ قلوبهم، ويجري بالدموع عيونهم، ويذل لله ﷿ جباههم، ويديم على مدى الزمان ندمهم وكثرة طاعتهم وعبادتهم، وما يزال في قلوبهم الخوف، كما أخبر النبي ﷺ عندما سألته عائشة عن قوله ﷿: (﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون:٦٠] قالت: هو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر؟ قال: لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخشى ألا يقبل منه).

وهذا بلال بن سعد يقول: (لا تنظر إلى صغر الذنب، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت).

فهذا هو الذي ينبغي أن تستحضره، وإياك وتهوين الذنوب.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 154، ص 7 (SanadKitab #7721, hlm. urut 2383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.