Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 162, halaman 2

  1. ومضات إصلاحية من الآيات القرآنية
  2. القرآن والسنة هما أسس الإصلاح

القرآن والسنة هما أسس الإصلاح

الحمد لله كاشف الضر والبلوى، عالم السر وما هو أخفى، الآمر بالبر والتقوى، الناهي عن الإثم والنجوى، له الحمد ﷾ كما يحب ويرضى، على آلائه ونعمه التي لا تعد ولا تحصى، حمداً نلقى به أجراً، ويمحو به عنا وزراً، ويجعله لنا عنده ذخراً.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن نبينا وقائدنا وقدوتنا وسيدنا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، ختم به الأنبياء والمرسلين، وجعله سيد الأولين والآخرين، وأرسله إلى الناس أجمعين، وبعثه رحمة للعالمين، فهدى به من الضلالة، وأرشد به من الغواية، وأسمع به آذاناً صماً وفتح به قلوباً غلفاً.

وأشهد أنه ﵊ قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فجزاه الله خير ما جازى به نبياً عن أمته، ووفقنا وإياكم لاتباع سنته، وحشرنا يوم القيامة في زمرته، وجعلنا من أهل شفاعته، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعلينا وعلى عباد الله الصالحين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١].

أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون! ومضات إصلاحية من الآيات القرآنية، نجعلها حديث يومنا هذا وقد كثر الحديث عن الإصلاح، وتنوعت صوره، فمن إصلاح تأتي به دبابة عسكرية إلى إصلاح تبثه قنوات فضائية إلى إصلاح آخر يتجلى في مبادرات سياسية إلى ثالث ورابع وخامس، وقلما سمعنا في الإصلاح الذي يأتي من الخارج، أو الذي يروج في الداخل، أو الذي يتناقل في وسائل الإعلام هنا أو هناك، قلما رأينا تأصيله من كتاب الله، واسترشاده التام بهدي رسول الله ﷺ.

إن الثوب إذا كان من قماش حسن، وبخياطة متقنة لكنه على غير مقاسك، لا تستطيع الانتفاع به، وكذلكم كل ما يأتي على غير الأساس الذي نقوم عليه، وننطلق منه، ونحتكم إليه، وهو كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فلن يكون محققاً لمراداتنا وطموحاتنا من هذا الإصلاح.

وذلك يقين لا بد أن يستقر في النفوس والقلوب، مع علم وفكر وبصيرة تدرك أن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فيهما من القواعد الكلية، والمقاصد الشرعية، ما يستوعب مستجدات كل زمان، وما يصلح أحوال كل مكان، وما ينفع الإنسان في تقلبات أحواله وتغيرات أزمانه.

فليس هناك قصور كما يتوهم البعض، ولا تخلف كما يفتري البعض، بل كمال مطلق، وصلاح دائم، وتجدد مستمر، ومرونة عظيمة، مع أصالة وثبات يعتصم به المؤمنون والمسلمون من أن تضل بهم الأهواء، أو أن تتقاسمهم الآراء، أو أن تتشبث بهم الحيرة، أو أن يغشاهم الاضطراب، ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ [الأنعام:٥٧].

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 162، ص 2 (SanadKitab #7721, hlm. urut 2456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.