كف الأذى
من الدروس العملية في التربية الإيمانية للحج أن يكون الإنسان المسلم كما أخبر النبي ﵊: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) أي: ينبغي للمسلم أن لا يصدر عنه إلا الخير في الحج، فيأمن أذاه وشره ليس المسلم فحسب وليس الإنسان فحسب، بل الشجر والصيد، ولذلك من محظورات الإحرام الصيد، وفي منطقة الحرم لا يقطع الشجر ولا ينفر الصيد فيها، كل هذا يهذب الإنسان المسلم بصورة عملية، لينزع النفسية العدوانية الإجرامية، فلا تبقى عنده هذه الروح إلا فيما هو انتصار لحرمات الله ﷾ وغضبه على أعداء الله ﷿.
ولذلك فدعاوى السلام ودعاوى الإنسانية ودعاوى مقاومة الإرهاب التي تقال اليوم كلها دعاوى في غالب الأحيان يعكس الواقع ضدها، لكن الإسلام الذي يتهم اليوم أربابه وأصحابه بالإرهاب هو الذي يربي أتباعه على المسالمة وعلى كف الأذى تربية عملية متكاملة.