Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 168, halaman 8

  1. فقه تزكية النفوس
  2. فوائد وثمار التزكية
  3. التزكية سبب طهارة القلب وصلاحه

التزكية سبب طهارة القلب وصلاحه

هذا جامع لكل ما سبق وهو: أن التزكية مناطها القلب، والقلب هو قطب الرحى، فإن الله جل وعلا قال: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:٤٦].

فإذا عميت القلوب عميت معها البصائر، وتعذّرت كل أسباب الفلاح، فيضل الإنسان، ويتخبط في عمله -عياذاً بالله ﷾؛ ولذلك قال النبي ﵊ -كما في صحيح مسلم -: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم).

وقال أيضاً ﵊ مبيناً أن الأمور كلها مرتبطة بالقلب وصلاحه: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).

أفلا يكون لهذه التزكية الأهمية الأولى والكبرى في حياة الإنسان المؤمن؟ وإن كان فيه خير، وإن كان مصلياً عابداً، وإن كان متقرباً ذاكراً، فإن فقه التزكية هو الذي يقويه على هذه الطاعات، ويجني له ثمرتها على أتم وأكمل صورة بإذن الله ﷾.

ولذلك أذكر الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في قصة الرجل الذي بشره الرسول ﷺ ثلاثاً بالجنة، فصحبه عبد الله بن عمرو ﵁ ليرى فعله، فلم ير منه كثير صلاة ولا صيام، فلما سأله قال: (ليس من شيء إلا ما رأيت، غير أني أبيت وليس في قلبي على أحد من المسلمين غشاً ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه) فلما تطهّر من هذه الآفات -كما يقول ابن القيم:- صلُحت سلعته لعقد: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة:١١١] أما النفوس المليئة بالأكدار، والقلوب المليئة بالأوضار، فليست سلعة تقدم بين يدي الله ﷾.

فلذا كانت التزكية مدار الأمر وأوله وآخره، وعليها -بإذن الله ﷾ المدار في الفلاح والنجاح، نسأل الله جل وعلا أن يزكي نفوسنا، وأن يطهر قلوبنا.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 168، ص 8 (SanadKitab #7721, hlm. urut 2537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.